تصعيد واسع ضد إيران.. لماذا زار رئيس الموساد الإسرائيلي واشنطن؟
مباحثات أمريكية إسرائيلية وسط مؤشرات على اتساع المواجهة

أجرى رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، رومان جوفمان، زيارة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن قبل نحو أسبوعين، لبحث تطورات الحرب مع إيران والبرنامج النووي الإيراني، في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصبه في يونيو الماضي.
ووفقًا لموقع “أكسيوس”، التقى جوفمان خلال الزيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين في البيت الأبيض، وذلك قبل تصاعد التوترات الأخيرة في مضيق هرمز واستئناف العمليات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز أهداف الزيارة تمثل في تنسيق المواقف بين إسرائيل والإدارة الأمريكية بشأن المفاوضات الجارية مع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي، في ظل استمرار المشاورات بين الجانبين حول مستقبل التصعيد.
ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية كان من أكثر المسؤولين الأمريكيين تشككًا في مذكرة التفاهم مع طهران، محذرًا من احتمال اختلاف تفسير إيران لبنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، بينما امتنعت كل من الـCIA والموساد عن التعليق على التقرير.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يناقشان إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو في المكتب البيضاوي خلال الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
كما كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تستعد لاحتمال توسيع نطاق الحرب عبر حملة عسكرية منسقة خلال الأيام المقبلة، لكنها أكدت أن إسرائيل لن تنخرط في العمليات إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران أو طلبت الولايات المتحدة مشاركتها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دراسة الإدارة الأمريكية استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، قد تشمل تنسيقًا مباشرًا مع إسرائيل، وسط تقديرات بأن أي لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو سيكون حاسمًا في تنسيق المواقف واتخاذ القرارات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وفي إطار التصعيد، جدد ترامب تهديداته لإيران، معلنًا أن الولايات المتحدة سترد باستهداف جسر أو محطة كهرباء داخل الأراضي الإيرانية في كل مرة تتعرض فيها سفينة لإطلاق نار داخل مضيق هرمز، سواء باستخدام صواريخ أو طائرات مسيرة أو أي وسيلة هجومية أخرى.
كما كرر الرئيس الأمريكي تهديده باستهداف مجمع “جبل الفأس” المحصن القريب من منشأة نطنز النووية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، معتبرًا أن الموقع قد يكون هدفًا رئيسيًا في أي عمليات عسكرية مقبلة.
وفي الوقت نفسه، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في إسرائيل، عبر نقل معدات وذخائر إضافية مخصصة للطائرات المقاتلة، إلى جانب إرسال طائرات جديدة للتزود بالوقود جوًا، في خطوة تعكس استعدادات متزايدة لأي تطورات عسكرية محتملة في المنطقة.


تعليقات 0