17 أكتوبر 2026 21:58
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

جرينلاند ترفض ضغوط ترامب.. مخاوف من تمدد النفوذ الأمريكي في الجزيرة القطبية

تصاعدت حالة القلق داخل جرينلاند والدنمارك بسبب التحركات الأمريكية المتزايدة تجاه الجزيرة القطبية ذاتية الحكم، في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع النفوذ الأمريكي هناك عبر أدوات عسكرية واقتصادية وسياسية، ما فتح باب التوتر مجددًا حول مستقبل الجزيرة الإستراتيجية.

وكشفت صحيفة ” نيويورك تايمز ” أن مسؤولين كبارًا في إدارة ترامب عقدوا خلال الأشهر الأربعة الماضية سلسلة اجتماعات مغلقة مع ممثلين عن جرينلاند والدنمارك، لبحث ترتيبات جديدة تمنح واشنطن دورًا أوسع داخل الجزيرة، التي تُعد واحدة من أهم المناطق الإستراتيجية في العالم بسبب موقعها الحيوي وثرواتها الطبيعية الهائلة.

وتركزت المباحثات حول تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند، إلى جانب منح واشنطن صلاحيات للتدخل في صفقات الاستثمار الأجنبية، بهدف منع أي نفوذ صيني أو روسي داخل الجزيرة، وهو ما أثار تحفظات واسعة لدى المسئولين المحليين الذين اعتبروا تلك الخطوات محاولة لفرض وصاية غير مباشرة على الإقليم.

وبحسب التقرير، تسعى إدارة ترامب إلى تعديل الاتفاقيات الأمنية الحالية بما يسمح للقوات الأمريكية بالبقاء داخل جرينلاند حتى في حال حصولها مستقبلًا على الاستقلال الكامل عن الدنمارك، فضلًا عن توسيع عمليات التنقيب عن الموارد الطبيعية الكامنة أسفل الجليد، في خطوة تعكس الاهتمام الأمريكي المتزايد بالمنطقة القطبية.

وفي المقابل، أبدى قادة جرينلاند تمسكهم بحق الجزيرة في تقرير مصيرها بعيدًا عن أي ضغوط خارجية، حيث أكد رئيس الوزراء ينس فريدريك نيلسن أن بلاده منفتحة على التعاون مع الولايات المتحدة، لكنها لن تقبل المساس بسيادتها أو تحويل مستقبلها إلى ورقة تفاوض سياسية.

وقال نيلسن بلهجة حاسمة: ” شعب جرينلاند ليس للبيع، وحقنا في تقرير مصيرنا ليس محل تفاوض ” ، في رسالة مباشرة إلى إدارة ترامب، تعكس حجم التوتر المتصاعد بشأن مستقبل الجزيرة الواقعة في قلب الصراع الدولي على النفوذ والموارد والطريق البحري القطبي.