6 سبتمبر 2026 20:14
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مأرب تحت القصف.. قتلى وجرحى مدنيون في هجوم حوثي

هجوم بالصواريخ والمسيّرات يطال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين

أعلنت وزارة الصحة اليمنية سقوط قتيلين وإصابة 14 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة أولية لهجوم قالت إن جماعة الحوثي شنته بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مدينة مأرب.

وأكدت الوزارة رفع مستوى الجاهزية في المستشفيات والمرافق الصحية، مع توجيه الفرق الطبية والإسعافية إلى التعامل الفوري مع المصابين وتوفير الرعاية اللازمة، مشيرة إلى أن أعداد الضحايا قابلة للارتفاع مع استمرار وصول البيانات من المنشآت الصحية.

وجاء الهجوم بالتزامن مع تصعيد عسكري أوسع في محافظتي مأرب وحضرموت، حيث اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستهداف مواقع تابعة للقوات المسلحة، قبل أن يمتد القصف إلى مناطق مدنية ومخيمات تضم نازحين.

وأكد وزير الداخلية اليمني إبراهيم علي حيدان أن استهداف مواقع القوات المسلحة في مأرب وحضرموت يمثل جريمة، مشددًا على أن هذه الهجمات لن تؤثر في ما وصفه بجهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وفي مأرب، حملت السلطة المحلية جماعة الحوثي المسؤولية عن القصف، معتبرة أن استهداف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

وطالبت السلطة المحلية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحقيق في ملابسات الهجوم وتوثيق آثاره، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والنازحين.

تحرك دبلوماسي لاحتواء التصعيد

وعلى المستوى السياسي، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج، خلال اتصال مرئي، تداعيات التصعيد الأخير والضحايا الذين سقطوا في صفوف المدنيين والعسكريين.

وقالت الوزيرة إن الهجمات التي استهدفت مواقع القوات الحكومية في مأرب وحضرموت أسفرت عن مقتل 17 جنديًا وضابطًا وإصابة آخرين، قبل أن يمتد القصف إلى مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب.

ووصفت الزوبة التصعيد بأنه تحرك أحادي الجانب، مؤكدة أنه لم يأت ردًا على تحرك عسكري حكومي، وإنما استهدف القوات الحكومية والمدنيين والنازحين، بما يهدد جهود التهدئة القائمة.

كما ناقش مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي مع رئيسة مجلس الأمن لشهر أغسطس، المندوبة الدائمة للدنمارك كريستينا ماركوس لاسن، التطورات السياسية والإنسانية والاقتصادية في اليمن، إلى جانب التصعيد الأخير.

وتناول اللقاء الهجمات التي طالت مواقع عسكرية وأعيانًا مدنية ومخيمات للنازحين، فضلًا عن التهديدات المرتبطة بالملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

هجمات على السعودية وتهديد للملاحة

وأشارت وزيرة الخارجية اليمنية كذلك إلى هجمات استهدفت أعيانًا مدنية في منطقة نجران السعودية، وأسفرت عن إصابة 11 مدنيًا، بالتزامن مع استمرار التهديدات التي تطال حركة السفن التجارية والممرات البحرية في المنطقة.

وحذرت من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وتحويل الأراضي والمياه اليمنية إلى ساحة لاستهداف دول الجوار والملاحة الدولية.

في المقابل، أكد المبعوث الأممي هانس جروندبرج استمرار مساعيه لخفض التصعيد ومنع انزلاق اليمن إلى جولة جديدة من المواجهات، مع مواصلة الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية ودفع مسار السلام.

مخلفات الحرب تهدد النازحين

وفي تطور مرتبط بتداعيات الصراع، نفذت فرق مشروع “مسام” لنزع الألغام عملية لإتلاف كميات من القذائف والذخائر غير المنفجرة في محافظة مأرب، بالتعاون مع البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام والفريق الهندسي التابع لقوات الأمن الخاصة.

وأوضح مسؤولون أن فرق نزع الألغام جمعت المخلفات من مناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومجاري السيول والوديان، قبل نقلها إلى أماكن مخصصة وإتلافها.

وتكشف هذه العمليات عن استمرار خطر مخلفات الحرب على المدنيين، خصوصًا النازحين الذين يعيشون في مناطق سبق أن شهدت مواجهات وقصفًا، إذ لا تقتصر تداعيات النزاع على الهجمات المباشرة، وإنما تمتد إلى الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تهدد السكان لفترات طويلة.