14 يوليو 2026 18:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تقود خيوط التهدئة.. تحركات دبلوماسية مكثفة لدعم غزة وسط أزمات إقليمية متصاعدة

في وقت تتشابك فيه الأزمات الإقليمية وتتسارع فيه وتيرة التوترات، تواصل مصر إدارة ملفات معقدة عبر دبلوماسية مرنة ومتعددة الجبهات، نجحت في الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية في قلب أولوياتها، دون أن تنشغل عن أدوارها الأخرى في محيط مضطرب.

فبين جهود متواصلة لاحتواء الأزمة في السودان، ومساعٍ دبلوماسية لوقف تداعيات التصعيد بين إيران وإسرائيل، ظلت غزة حاضرة بقوة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، خاصة فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار والسعي نحو تهدئة مستدامة.

وفي هذا السياق، استضافت القاهرة مؤخرًا اجتماعًا رفيع المستوى جمع وسطاء اتفاق التهدئة، بمشاركة قطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، بهدف دفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وشهدت المباحثات أجواء إيجابية، حيث تمت مناقشة خارطة طريق لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق، مع التأكيد على التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها لضمان الوصول إلى هدوء دائم يمهد لإعادة إعمار القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وتُعد قمة السلام في شرم الشيخ، التي عُقدت أواخر العام الماضي، نقطة تحول بارزة في مسار التهدئة، إذ مثلت خطوة عملية نحو وقف الحرب التي استمرت قرابة عامين على قطاع غزة.

ونجحت مصر، عبر مؤسساتها المختلفة، في طرح رؤية متكاملة لحل دائم يقوم على دعم سلطة مدنية قادرة على إدارة القطاع، بعيدًا عن الفوضى أو الحلول العسكرية، بما يعزز استقرار المنطقة.

ومنذ اندلاع الأزمة، لعبت القاهرة دور الوسيط الرئيسي، حيث كثفت تحركاتها الدبلوماسية لوقف النزاع وحماية المدنيين، مع تأكيد عبد الفتاح السيسي المستمر على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، والدفع نحو حل عادل يضمن إقامة دولتهم المستقلة، وهو موقف حظي بإشادات دولية واسعة.

وقد سلطت مؤسسات إعلامية عالمية الضوء على هذا الدور، معتبرة أن التحرك المصري لم يكن مجرد وساطة تقليدية، بل جهد دبلوماسي متكامل أسهم في إعادة رسم مسار التهدئة.

كما أشار دونالد ترامب في تصريحات سابقة إلى الدور الفعال لمصر في تقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن ثقة الأطراف المختلفة في القاهرة لعبت دورًا حاسمًا في إنجاح جهود وقف إطلاق النار.