مضيق هرمز يقترب من اتفاق الملاحة.. تفاهم ثلاثي ينتظر الضوء الأخضر الإيراني
طهران تترقب موافقة مجلس الأمن القومي وواشنطن تشترط حرية الملاحة دون قيود

تترقب المفاوضات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز خطوة حاسمة، مع انتظار الوفد الإيراني موافقة نهائية من المجلس الأعلى للأمن القومي على تفاهم يجمع إيران وسلطنة عمان والولايات المتحدة، بهدف تنظيم حركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقل موقع أكسيوس عن دبلوماسي من إحدى الدول المشاركة في الوساطة أن التفاهم بات قريبًا من الاكتمال، متوقعًا صدور الموافقة الإيرانية النهائية خلال وقت قصير، فيما لا تزال طهران تقدم المحادثات علنًا باعتبارها مسارًا ثنائيًا مع سلطنة عمان.
ويستهدف التفاهم المقترح تحديد ترتيبات مؤقتة تسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء حالة الاضطراب التي أثرت على حركة السفن في المنطقة.
طهران تنتظر الموافقة النهائية
وقال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن الخطوط العامة للتفاهم مع سلطنة عمان تم الاتفاق عليها إلى حد كبير، إلا أن إتمامه يتطلب موافقة المستويات العليا في طهران.
وأكد أن الإعلان عن التفاصيل النهائية سيأتي بعد انتهاء الإجراءات المطلوبة والحصول على الموافقات الرسمية.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن في وقت سابق وصول المحادثات مع مسقط إلى مرحلتها النهائية، موضحًا أن الهدف يتمثل في وضع آليات آمنة لدخول السفن إلى الخليج وخروجها منه، مع مراعاة ما تعتبره إيران وعمان حقوقًا سيادية ومصالح أمنية.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، يتضمن المقترح السماح مؤقتًا باستمرار الملاحة عبر مسارين تابعين لإيران وعمان، قبل الانتقال إلى مسار مركزي في مضيق هرمز، مع توزيع مسؤوليات الإشراف على حركة السفن بين البلدين.
لكن طهران تشدد في الوقت نفسه على أن هذه الترتيبات لا تعني إعادة فتح المضيق بشكل كامل وفوري، كما تؤكد أن المفاوضات المباشرة بشأن مسارات الملاحة تتم مع سلطنة عمان.
واشنطن تتمسك بحرية الملاحة
في المقابل، تضع الولايات المتحدة شروطًا واضحة أمام أي ترتيبات جديدة للملاحة، إذ ترفض واشنطن فرض رسوم أو الحصول على تصاريح وموافقات مسبقة من الجانب الإيراني قبل عبور السفن.
وتطالب الإدارة الأميركية بأن يظل المضيق مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية، في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية الأميركية أن هناك مسارًا ملاحيًا متاحًا بالقرب من الساحل العماني.
ويكشف الموقف الأميركي عن أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، إذ تسعى طهران إلى الاحتفاظ بدور في تنظيم حركة الملاحة باعتبارها دولة مطلة على المضيق، بينما تصر واشنطن على عدم تحويل هذا الدور إلى قيود أو إجراءات مسبقة أمام السفن.
تفاهم مؤقت لمدة 60 يومًا
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران مستمرة، مشيرًا إلى إحراز تقدم في مسار الاتصالات، مع إقراره بأن التفاهمات الخاصة بمضيق هرمز لم تصل بعد إلى صورتها النهائية.
كما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحقيق تقدم في المحادثات، لكنه أكد عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وتشير الترتيبات التي يجري بحثها إلى إمكانية تطبيق تفاهم مؤقت لمدة تصل إلى 60 يومًا، مع إمكانية تمديده، على أن يهدف إلى إعادة حركة الملاحة وتهيئة الظروف أمام تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
ويظل مستقبل مضيق هرمز مرتبطًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلاف بشأن آليات المرور والإشراف على السفن، خصوصًا أن أي اتفاق لن يقتصر تأثيره على إيران والولايات المتحدة وعمان، بل سيمتد إلى حركة التجارة والطاقة وأسواق النفط العالمية.


تعليقات 0