من هو اللواء عبدالله الشهري أول قائد للتحالف البحري الدولي؟
يستهدف التحالف تأمين خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة

أعلنت وزارة الدفاع السعودية تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، في خطوة تمثل استكمالًا للهيكل القيادي للتحالف الذي أُعلن تأسيسه مؤخرًا بهدف تعزيز أمن الملاحة الدولية وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويأتي التعيين بعد أيام من إعلان 14 دولة، في 30 يوليو الماضي، تأسيس التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الذي يستهدف تعزيز التعاون العسكري البحري، وتأمين خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، خاصة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، التي تُعد من أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.
مهام القائد الجديد
وسيتولى اللواء عبدالله بن سالم الشهري قيادة المنظومة البحرية الدفاعية المشتركة، والإشراف على عمليات التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب إدارة التعاون مع التحالفات البحرية الأخرى، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفق ميثاق التحالف ولوائحه التنظيمية.
كما تشمل مهامه متابعة تطوير آليات العمل المشترك، وتعزيز جاهزية القوات المشاركة، ورفع مستوى التنسيق في العمليات البحرية متعددة الجنسيات.
خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود
ويمتلك اللواء البحري الركن عبدالله الشهري خبرة عسكرية وقيادية تتجاوز 32 عامًا، شغل خلالها عددًا من المناصب البارزة داخل القوات البحرية السعودية.
ومن أبرز المناصب التي تقلدها رئاسة هيئة التخطيط والميزانية والبناء للقوات البحرية، وإدارة مكتب الإشراف البحري والمتابعة في إسبانيا، إلى جانب قيادته مشروع “السروات” لبناء خمس سفن قتالية لصالح القوات البحرية السعودية، كما تولى أمانة اللجنة التوجيهية للاتفاقية التنفيذية بين وزارتي الدفاع السعودية والإسبانية.
وشارك الشهري أيضًا في قيادة وتخطيط العديد من العمليات والتمارين البحرية المشتركة، واكتسب خبرات واسعة في مجالات القيادة والسيطرة، والتخطيط العملياتي، والتعاون العسكري متعدد الجنسيات.
وعلى الصعيد الأكاديمي، يحمل القائد الجديد درجة الماجستير في سياسات الدفاع والأمن الدولي من جامعة كومبلوتنسي بمدريد، إضافةً إلى ماجستير في إدارة نظم الموارد البشرية من الجامعة البحرية للدراسات العليا في الولايات المتحدة.
استكمال تأسيس التحالف
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن تعيين قائد للتحالف يأتي ضمن استكمال الإجراءات التنظيمية لتأسيسه، ويعكس التزام الدول المؤسسة ببناء هيكل قيادي متكامل يضمن جاهزية التحالف لتنفيذ مهامه الدفاعية.
وأوضحت أن التحالف يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين المضائق والممرات البحرية، ودعم حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، بما يتوافق مع ميثاق التحالف وأحكام القانون الدولي.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تشكيل الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع مستوى الجاهزية لاستقبال مساهمات الدول الأعضاء من القدرات والإمكانات العسكرية، إلى جانب إطلاق برامج للتدريب، والتمارين المشتركة، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات في مجال الأمن البحري.
التحالف مفتوح أمام الدول الراغبة
وأشارت الوزارة إلى أن إجراءات انضمام دول جديدة لا تزال مستمرة منذ الإعلان عن إنشاء التحالف، حيث استكملت بعض الدول التوقيع على البيان المشترك، بينما تواصل دول أخرى إنهاء إجراءاتها الوطنية تمهيدًا للانضمام رسميًا بصفة دول مؤسسة.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يظل تحالفًا دوليًا مفتوحًا، يرحب بانضمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الملاحة الدولية في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.


تعليقات 0