آبي أحمد يفتح ملف “مجازر تيجراي” وأسمرة ترد: اتهامات كاذبة ومسيئة
صدع جديد في "القرن الأفريقي"

دخلت العلاقات الإثيوبية الإريترية نفقاً مظلماً من التصعيد الكلامي هو الأشد منذ سنوات، بعدما تبادل الطرفان اتهامات خطيرة تتعلق بجرائم حرب ارتكبت خلال النزاع الدامي في إقليم تيجراي (2020-2022).
هذا التلاسن الرسمي يضع اتفاق السلام الهش بين البلدين على المحك، ويعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة المضطربة.
في خطاب غير مسبوق أمام البرلمان الإثيوبي، وجّه رئيس الوزراء آبي أحمد أصابع الاتهام مباشرة إلى القوات الإريترية، محملًا إياها المسؤولية عن ارتكاب “مجازر جماعية” وأعمال عنف وحشية بحق المدنيين في مدن مثل أكسوم وأديغرات.
ولم يكتفِ أحمد بذلك، بل اتهم أسمرة بالتورط في عمليات نهب واسعة وتدمير ممنهج للمنشآت الحيوية خلال فترة القتال ضد متمردي الإقليم.
من جانبها، سارعت الحكومة الإريترية بإصدار بيان ناري وصفت فيه اتهامات آبي أحمد بأنها “كاذبة ومسيئة”.
وأكدت أسمرة رفضها المطلق لأي ادعاءات تتعلق بجرائم ضد المدنيين، معتبرة أن هذه التصريحات تهدف إلى “ترويج فهم خاطئ” لتاريخ العلاقات بين البلدين وتغطية الحقائق على الأرض.
خلفية الصراع وجذور الخلاف:
نهاية التحالف: بعد أن كانت إريتريا حليفاً وثيقاً للحكومة الفيدرالية الإثيوبية في بداية حرب تيجراي، بدأ الفتور يتسلل للعلاقات عقب توقيع اتفاق “بريتوريا” للسلام.
تبادل الأدوار: ترى أديس أبابا الآن أن الوجود الإريتري بات عبئاً سياسياً، بينما ترى أسمرة أنها تتعرض لـ “غدر سياسي” بعد مساندتها للجيش الإثيوبي.
الوضع الإنساني: تأتي هذه الاتهامات في وقت لا يزال فيه إقليم تيجراي يعاني من آثار دمار الحرب، وسط تقارير دولية تطالب بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الحقوقية.


تعليقات 0