25 فبراير 2026 03:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«أخبروا الرئيس السادت بالنصر قبل المعركة».. رؤى وبشارات كبار المشايخ لعب دورًا كبيرًا في رفع معنويات الشعب والقيادة خلال حرب أكتوبر 1973

في حكايات حرب أكتوبر 1973، كثيرون يركزون على الأسلحة والخطط العسكرية، لكن هناك جانب نفسي وروحي مهم قلما يُذكر، وهو تأثير الرؤى والبشارات على القيادة والجنود قبل الحرب؛ بحسب منشور على صفحة “الحكاية” على فيسبوك.

في تلك الفترة كانت مصر لا تزال تعاني من صدمة نكسة 1967، وكانت الروح المعنوية منخفضة، إلا أن ظهور بعض الرؤى والبشارات من كبار المشايخ لعب دورا كبيرا في رفع معنويات الشعب والقيادة على حد سواء، ومنحهم شعورا بالثقة واليقين بالنصر.

الرؤى والبشارات قبل الحرب


قبل الحرب بشهور، ألقى الشيخ صالح الجعفري، إمام وخطيب الأزهر، خطبة جمعة قال فيها إن الحرب اقتربت والنصر وشيك، وأضاف أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية اعتبرت من قبل كثيرين بشارة خير، هذا الكلام انتشر بسرعة بين الناس وزاد التفاؤل والثقة في القيادة والجيش.

كما شهد شيخ الأزهر آنذاك الدكتور عبد الحليم محمود رؤية للنبي، وهو يعبر قناة السويس، فقام بإخبار الرئيس أنور السادات بها، واعتبرت هذه الرؤية من العناصر التي دعمت القرار التاريخي بالدخول في الحرب.

الإيمان والروح المعنوية للجيش


على الرغم من أن القيادة لم تعتمد على الرؤى وحدها، بل كان هناك تجهيز عسكري دقيق وخطط محكمة، إلا أن الإيمان والروح المعنوية لعبا دورا محوريا.

الجنود دخلوا المعركة وهم مقتنعون بأن الله ناصرهم، وهذا الفرق في الروح النفسية غالبا ما يساوي نصف القوة القتالية لأي جيش.

هذا الشعور باليقين عزز من أداء الجيش وزاد من حسم المعركة على أرض الواقع، كما ارتبط نصر أكتوبر بالذكريات التاريخية لغزوة بدر، حيث وقعت كلا المعركتين في العاشر من رمضان، مما أعطى شعورا إضافيا بالبشارة للنصر.

ملحمة مصرية خالدة في التاريخ


حرب أكتوبر 1973 تبقى ملحمة مصرية خالدة في التاريخ، أبطالها الجيش المصري والشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل مصر، وقيادة رشيدة أخذت بالجانب العسكري والنفسي على حد سواء.

رحم الله شهداء الجيش المصري، والرئيس الراحل محمد أنور السادات، والشيخ صالح الجعفري، والدكتور عبد الحليم محمود، الذين ساهموا بروحهم وإيمانهم في صنع هذا النصر العظيم.