5 فبراير 2026 18:16
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أرقام صادمة.. ” تراك أيباك ” تكشف قائمة الممولين السريين والسياسيين الأكثر ربحا من دعم إسرائيل

في اللحظة التي تتقاطع فيها نيران حرب غزة مع انسداد أفق الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لم تعد المواجهة تقتصر على الميادين العسكرية، بل انتقلت إلى عمق المنظومة السياسية الأمريكية.

فقد برزت منصة «تراك أيباك» (Track AIPAC) كلاعب غير تقليدي، نجح في تحويل الأرقام الصامتة للتبرعات السياسية إلى “صراخ مدوٍ” يربك حسابات المشرعين في الكابيتول هيل.

ما هي “تراك أيباك”؟ وكيف بدأت؟

تأسست المنصة بشكل سري في عام 2023 مع اندلاع حرب غزة، قبل أن تكشف عن هويتها في 2024. استطاعت المنصة في وقت قياسي تجاوز حاجز 400 ألف متابع عبر منصة “إكس”، مستفيدة من التحول التاريخي في الرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.

المهمة: توثيق منهجي ومفصل للتبرعات المالية التي تقدمها لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (AIPAC) للسياسيين.

الأدوات: لوحات إعلانية في المدن الكبرى، وقوائم رقمية تفاعلية تضع أرقام التمويل بجانب أسماء المرشحين.

بالأرقام.. بورصة “شراء المواقف” في واشنطن

كشفت المنصة أن حجم الإنفاق في دورة الانتخابات (2023-2024) تجاوز 126.9 مليون دولار، وُزعت كالتالي:

65% من أعضاء الكونغرس الجدد تلقوا أموالاً من “أيباك” أو مؤسساتها التابعة.

55.2 مليون دولار تبرعات مباشرة للمرشحين الفيدراليين.

الرئيس جو بايدن: تصدر القائمة بحصوله على 5.2 مليون دولار خلال مسيرته.

قادة الكونغرس: نال كل من تشاك شومر، هاكيم جيفريز، وكيفين مكارثي مبالغ تتراوح بين مليون و1.5 مليون دولار لكل منهم.

“قائمة العار” وتهديد استقلال القرار

أطلقت المنصة ما يُعرف بـ «قائمة العار»، وهي قائمة تضم 81 مشرعاً (15% من الكونغرس الحالي) يعتبرون الأكثر حصولاً على الدعم الصهيوني. وكشفت المنصة عن تبعات هذا التمويل من خلال:

عقوبات على الحلفاء: قيام 28 عضواً جمهورياً بتهديد دول مثل أستراليا وفرنسا وكندا بعقوبات إذا اعترفوا بدولة فلسطين.

دعم ترامب الاستثنائي: ضخ أكثر من 230 مليون دولار لدعم دونالد ترامب عبر جماعات ضغط، أكبرها لجنة “Preserve America” التابعة لميريام أديلسون بـ 215 مليون دولار.

شركات التكنولوجيا والحروب: كشف علاقة “بيتر ثيل” (حليف جي دي فانس) وشركته “بالانتير” التي توفر للجيش الإسرائيلي تكنولوجيا إعداد “قوائم الاغتيال” في غزة.

عرقلة الدبلوماسية: إيران كضحية للمال السياسي

ربطت المنصة بشكل مباشر بين تمويل “أيباك” وتوقف المفاوضات النووية مع إيران. حيث دفعت هذه الأموال باتجاه:

ترسيخ قناعة داخل الكونغرس بأن “سياسة الضغط القصوى” هي المسار الوحيد.

عرقلة أي مسار دبلوماسي بديل، وتصوير إيران كجزء من “محور تهديد” وجودي لإسرائيل لتبرير استمرار العزل الاقتصادي والسياسي.

اعتماد ميزانية الدفاع (NDAA) لعام 2026 التي تمنح إسرائيل 500 مليون دولار كدعم دفاعي صاروخي مباشر.

نشرت المنصة قائمة بأباطرة المال الذين يحركون خيوط “أيباك”، ومن أبرزهم:

جان كوم (مؤسس واتساب): تبرع بأكثر من 7.4 مليون دولار.

ميريام أديلسون: 5 ملايين دولار.

بول سينغر وحاييم سابان: تبرع كل منهما بـ مليوني دولار.

تؤكد مجلة «ذا أمريكان بروسبكت» أن “أيباك” مثلت “وصمة” في الديمقراطية الأمريكية لـ 4 عقود، لكن ظهور “تراك أيباك” وتحوّل الشارع الأمريكي يشير إلى بداية تصدع في هذا النفوذ. فالقرار الأمريكي بات يواجه سؤالاً وجودياً: هل يخدم مصلحة واشنطن أم مصلحة الممولين في تل أبيب؟