أسطول الصمود العالمي يشعل أكبر تحرك إنساني في التاريخ لكسر حصار غزة

في لحظة مفصلية من تاريخ التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، تعود غزة إلى واجهة الحدث العالمي عبر إعلان غير مسبوق يعكس اتساع رقعة الغضب الإنساني من استمرار الحصار.
تحرك يوصف بأنه الأضخم في التاريخ، تتلاقى فيه الجهود البرية والبحرية مع صوت الضمير الإنساني، حاملا رسالة واضحة مفادها أن العالم لم يعد صامتا أمام المأساة المستمرة داخل القطاع.
إعلان إطلاق التحرك التاريخي
أعلن أسطول الصمود العالمي عن إطلاق أكبر تحرك إغاثي منسق في التاريخ لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة برا وبحرا، والمقرر انطلاقه يوم 29 مارس 2026، بمشاركة آلاف الناشطين والمتطوعين من أكثر من 100 دولة حول العالم، في خطوة تهدف إلى فتح ممرات إنسانية مباشرة نحو القطاع المحاصر.
خلفيات التحرك ودوافعه الإنسانية
جاء هذا الإعلان ردا على عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني المنبثق عن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية والغذاء ومعدات رفع الأنقاض، وهي التزامات لم تنفذ فعليا على أرض الواقع وفق ما أكدته المبادرة.
رسالة أسطول الصمود إلى العالم
وأكد الأسطول -في بيان نشره عبر منصة إكس- أن هذه الخطوة تمثل أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ، موضحا أن المبادرة ستشهد إطلاق أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في توقيت واحد، في تعبير رمزي وعملي عن وحدة الجهود العالمية لكسر الحصار.
مشاركة دولية واسعة وتخصصات متنوعة
يشارك في هذا التحرك آلاف المتطوعين من مختلف الجنسيات والخلفيات المهنية، من بينهم أكثر من 1000 طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين ومهندسين وفرق إعادة إعمار ومحققين في جرائم الحرب والإبادة البيئية، في استجابة سلمية ومنسقة لما يتعرض له المدنيون في غزة من حصار وتجويع وتدمير ممنهج لمقومات الحياة.
خرق الاتفاق واستمرار سقوط الضحايا
يأتي هذا التحرك الدولي رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية في يناير الماضي، حيث تواصل إسرائيل خرق الاتفاق بشكل يومي، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، ويزيد من حدة التدهور الإنساني داخل القطاع.
معبر رفح وتشديد الخناق على القطاع
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوب قطاع غزة في مايو الماضي، وفرض حصارا خانقا لم يسمح خلاله إلا بإدخال كميات شحيحة جدا من الوقود والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة.
معاناة العائدين والانتهاكات المستمرة
وعلى الرغم من إعادة تشغيل المعبر لاحقا، اشتكى فلسطينيون عائدون من مصر إلى غزة من سوء المعاملة والإذلال، مؤكدين تعرضهم لمضايقات كبيرة وإجراءات قاسية، ما يعكس استمرار سياسة التضييق حتى في الحالات الإنسانية الطارئة.
سجل سابق من القرصنة والاعتداءات البحرية
وسبق لإسرائيل أن مارست أعمال قرصنة ضد سفن متجهة إلى غزة، حيث استولت عليها واعتقلت الناشطين الدوليين الذين كانوا على متنها ثم رحلتهم قسرا، في انتهاك واضح للقانون الدولي وحرية الملاحة.
هجوم مباشر على أسطول الصمود
وفي 1 أكتوبر 2025، هاجم جيش الاحتلال 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين قبل البدء بترحيلهم، في واحدة من أكبر عمليات الاعتراض البحري التي استهدفت العمل الإنساني.


تعليقات 0