9 مارس 2026 19:04
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إيران تطوي مرحلة ” القيادة المؤقتة “.. تثبيت مجتبى خامنئي مرشدا أعلى وإنهاء التفويض الاستثنائي

في خطوة حاسمة تعكس سعي النظام الإيراني لإغلاق صفحة الاضطراب السياسي، أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران، عبر بيان رسمي عاجل، انتهاء التفويض الممنوح لما عُرف بـ”مجلس القيادة المؤقت”، الذي تولّى إدارة البلاد عقب مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، مؤكداً اكتمال الإجراءات الدستورية لاختيار المرشد الجديد وتثبيت أركان السلطة في الجمهورية الإسلامية.

وأوضح البيان أن عملية انتقال السلطة انتهت بشكل قانوني كامل، لتعود صلاحيات إدارة الدولة إلى مؤسساتها الدائمة تحت قيادة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في خطوة تهدف إلى إنهاء الجدل الداخلي والخارجي حول طبيعة السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

ووفق البيان، نجح “مجلس القيادة المؤقت”، الذي ضم شخصيات بارزة من التيار المحافظ وقيادات في الحرس الثوري،  في إدارة واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ النظام الإيراني، مشدداً على أن عملية الانتقال جرت وفق ما وصفه بـ”الآليات الدستورية التي تضمن استمرارية النظام واستقرار مؤسساته”.

فالإعلان يحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار الدستوري، إذ يمثل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن مرحلة “الفراغ القيادي” قد انتهت بالكامل، وأن النظام استطاع إعادة ترتيب هرم السلطة رغم الضربات العسكرية القاسية التي استهدفت البنية التحتية الأمنية والعسكرية في مدينتي طهران وأصفهان.

ويأتي تثبيت مجتبى خامنئي في منصب المرشد الأعلى ليمنحه، بحسب محللين، مساحة أوسع لترسيخ سلطته داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً في ظل مؤشرات على تصاعد الخطاب المتشدد في السياسة الداخلية والخارجية منذ الأيام الأولى لتوليه القيادة.

وذلك في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات قصف جوي واسع، وأزمة اقتصادية خانقة، إلى جانب رفض متزايد داخل أوساط المعارضة لما تصفه بـ”توريث السلطة”. ومع انتهاء دور مجلس القيادة المؤقت، تتجه طهران نحو إعادة تركيز السلطة في يد المرشد الجديد، بينما تترقب العواصم الإقليمية والدولية الخطوات المقبلة للنظام الإيراني في ظل استمرار التوترات العسكرية على عدة جبهات.