اتهامات للدعم السريع بقتل مدنيين وانتهاكات في شمال دارفور وسط تحضيرات لعملية عسكرية واسعة
مستشفيات خارج الخدمة وقتلى من الكوادر الطبية.. تصعيد غير مسبوق في دارفور وكردفان

تشهد ولايتا دارفور وكردفان بالسودان تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا متسارعًا، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية والصحية في المدن المتأثرة بالنزاع.
وسط ذلك، تتصاعد الاتهامات ضد قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات دامية بحق المدنيين في شمال دارفور، بينما أعلنت شبكة أطباء السودان عن خروج ثلاث مستشفيات رئيسية عن الخدمة في مدينة الدلنج، ومقتل أربعة كوادر طبية جراء القصف المتعمد.
القوة المشتركة تتهم الدعم السريع بارتكابات دامية
اتهمت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين في مناطق نائية بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا.
وتدور اشتباكات عنيفة منذ أيام بين حلفاء الجيش وقوات الدعم السريع في منطقتي جرجيرة ومستورة بمحلية الطينة قرب الحدود التشادية، في إطار محاولات الأخيرة إحكام السيطرة على آخر معاقل الجيش والقوة المشتركة في إقليم دارفور.
وقالت القوة المشتركة إن قوات الدعم السريع لجأت إلى استهداف المدنيين بعد “الفشل الميداني”، مشيرة إلى وقوع عمليات اختطاف وقتل طالت السكان، مع تكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والمعدات وأسر عدد من عناصرهم.
تدهور الوضع الصحي وخروج مستشفيات عن الخدمة
كشفت شبكة أطباء السودان عن توقف العمل في ثلاثة مستشفيات رئيسية بالدلنج بسبب القصف المتعمد، بما في ذلك المستشفى التعليمي ومركز التأمين الصحي الرئيسي ومستشفى الأم بخيتة.
وأدى ذلك إلى توقف أقسام حيوية وارتفاع معاناة المواطنين، فيما تعمل بعض المرافق بإمكانات محدودة لتقديم الخدمات الطارئة.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات تُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى مقتل 4 كوادر طبية وإصابة 3 آخرين أثناء تأدية واجبهم.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المرافق الصحية وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
ترتيبات لعملية عسكرية واسعة النطاق
في وقت متزامن، أكدت مصادر عسكرية من غرفة العمليات المشتركة بالجيش السوداني اكتمال الاستعدادات لعملية واسعة النطاق تستهدف تحرير ولايات دارفور وكردفان، معتبرة أن العملية ستكون الأكبر منذ اندلاع الحرب.
وأوضح المصدر أن القوات المسلحة حققت تقدمًا ميدانيًا جنوب مدينة الأبيض في محور منطقة علوبة وصولاً إلى منطقة أم قليب، وتم تحرير عشرات المدنيين المحتجزين لدى قوات الدعم السريع.
في المقابل، تستعد ميليشيا الدعم السريع لشن هجوم مضاد على أربعة محاور حول مدينة الأبيض، تشمل الحمادي، أبو قعود، جبل أبو سنون، وبارا، تحت إشراف قائد ثاني القوات عبد الرحيم دقلو، ما يعكس احتمال اتساع رقعة المعارك خلال الأيام المقبلة.


تعليقات 0