«استمرار المفاوضات مع إيران».. تفاصيل لقاء الثلاث ساعات بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض

في لقاء مهم استمر لثلاث ساعات جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، تركز النقاش على المفاوضات النووية مع إيران، والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.
اللقاء جاء في ظل توترات متصاعدة ومخاوف من اندلاع صراع أوسع، لكن مع استمرار الحوارات الدبلوماسية، ومحاولات إيجاد حلول تحفظ الأمن الإقليمي، وتحقق التوازن بين مصالح واشنطن وتل أبيب.
تصريحات ترامب أكدت على استمرار المفاوضات، بينما شدد نتنياهو على منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، وهو ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
استمرار المفاوضات مع إيران
قال ترامب إن الاجتماع كان جيد جدا لكنه لم يسفر عن أي قرارات حاسمة، مؤكدا أن الهدف الرئيسي هو متابعة المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن الخيار المفضل هو الاتفاق، لكنه شدد على ضرورة التحضير لأي سيناريو في حال فشل المفاوضات، مستذكرا الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025 كتحذير عملي في حال لم تُنجح الدبلوماسية.
المواقف الإسرائيلية وأمن تل أبيب
من جانبه، أكد مكتب نتنياهو أن اللقاء تناول التحديات الأمنية لإسرائيل في ضوء المفاوضات مع إيران والوضع في غزة والتطورات الإقليمية.
وذكر نتنياهو أن أي اتفاق يجب أن يكون غير مقيد بمدة زمنية، ويضمن منع إيران من امتلاك قنبلة نووية إلى الأبد، مؤكدا أن إيران تحاول كسب الوقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة.
وشدد على ضرورة تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة لضمان حرية تحرك تل أبيب تجاه طهران.
الخطة حال فشل الاتفاق
أشارت مصادر إسرائيلية وأمريكية إلى أن الاجتماع هدفه وضع خطة عمل مشتركة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مع التركيز على إمكانية توجيه ضربة مشتركة في حال الفشل، ما يزيد من فاعلية الرد العسكري إذا لزم الأمر.
وتابعت التقارير أن المؤسسات السياسية والأمنية في إسرائيل لا تتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي، لذلك تحافظ تل أبيب على خياراتها الاستراتيجية كاملة تجاه طهران.
المطالب الإيرانية والضمانات المطلوبة
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لا تسعى للسلاح النووي، وأن هدفها برنامج نووي سلمي، مشددا على ضرورة ضمان عدم تكرار سيناريو الهجوم على منشآتها النووية في يونيو الماضي.
كما طالب بالحصول على حقوق إيران في تخصيب اليورانيوم، بما يتوافق مع برنامجها النووي السلمي، محذرا من أي اعتداء محتمل على المنشآت الأميركية في المنطقة.
الآفاق الإقليمية والتوترات المحتملة
اللقاء يعكس التوتر المستمر في الشرق الأوسط بين الرغبة الدبلوماسية في إيجاد حلول سلمية، وتهديدات الرد العسكري، مع استمرار الولايات المتحدة في دعم أمن إسرائيل، ومصالحها في مواجهة إيران.
وتتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من تصعيد محتمل قد يمتد إلى نطاق أوسع إذا فشلت جهود التوصل إلى اتفاق شامل.


تعليقات 0