الجمهوريون يفتحون النار على ترامب بعد تسريبات إبستين والرسوم الجمركية

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الانتقادات اللاذعة الصادرة من داخل صفوف حزبه الجمهوري، بالتزامن مع أزمة تسريب ملفات جيفرى إبستين المدان بجرائم جنسية والاحتجاجات على سياسات الرسوم الجمركية، وقد رصدت شبكة سي إن بي سي مؤشرات على تراخي قبضة ترامب الصارمة على مقاليد الحزب، حيث ارتفعت حدة المعارضة من نواب جمهوريين مثل توماس ماسي وثوم تيليس الذين باتوا أكثر جهرًا بمواقفهم الرافضة، وبرزت فجوات واضحة بين الرئيس وداعميه الأساسيين في الكونجرس خلال الآونة الأخيرة.
ويرتبط هذا التحول بتراجع مستمر في شعبية ترامب، وبالأخص في الملف الاقتصادي الذي كان ركيزة انتخابه الأساسية، حيث يشكو الأمريكيون من وطأة غلاء الأسعار، وقد ترجم هذا التراجع في أروقة السياسة عبر تصويت ستة نواب جمهوريين لصالح إلغاء الرسوم التي فرضها ترامب على كندا، بينما يتمسك السيناتور تيليس بتعطيل ترشيح رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي اعتراضًا على تحقيقات وزارة العدل، وفي الوقت نفسه تراجعت الإدارة عن إجراءاتها الصارمة ضد الهجرة في مينيسوتا، بينما تسببت الإشارات لاسم ترامب وحلفائه في وثائق إبستين في حالة من الارتباك العالمي طالت كبار الشخصيات.
من جانبهم، يستثمر الديمقراطيون هذا المشهد للترويج لفكرة انحسار نفوذ ترامب، معتمدين على مكاسبهم في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة وتركيزهم على أزمة تكاليف السكن، وهو ما تعززه توقعات الأسواق حول احتمالية سيطرتهم على مجلس النواب، وقد عبر النائب الديمقراطي جيم ماكجفرن عن هذا التوجه علانية، مشيرًا إلى أن نفوذ ترامب بدأ يتآكل، معتبرًا أن ادعاءاته بشأن خفض الأعباء المالية عن العائلات لم تعد تنطلي على أحد.


تعليقات 0