الحرب تكشف نقطة ضعف إيران العمرانية: خسائر محتملة تتجاوز 100 مليار دولار

تشهد إيران دمارًا واسعًا في البنية التحتية والمناطق السكنية نتيجة الصراع العسكري الأخير، ما سلط الضوء على أنماط البناء المعتمدة داخل البلاد، والتي تعتمد بشكل كبير على الهياكل المعدنية ” الاستيل” بدلًا من الخرسانة المسلحة.
ورغم أن استخدام الاستيل كان موجهًا لمقاومة الزلازل في بلد يقع ضمن أكثر الأحزمة الزلزالية نشاطًا في العالم، فإن الحرب كشفت عن هشاشته أمام الانفجارات والقصف، حيث تتعرض المباني المعدنية للتشوه والانهيار بسهولة، وتتفكك تحت درجات الحرارة العالية للحرائق، ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية.
كما أثرت الهجمات على صناعة الصلب الإيرانية، أحد أهم القطاعات الاستراتيجية، إذ تشير التقديرات إلى أن إعادة تأهيل المصانع المتضررة قد تصل إلى 10–20 مليار دولار، بينما تكاليف إصلاح محطات الطاقة وشبكات الكهرباء قد تصل إلى 15–25 مليار دولار، ناهيك عن البنية التحتية الحيوية التي تضررت بشكل كبير.
وبجمع تقديرات المباني السكنية والإدارية، والصناعة الثقيلة، وقطاع الطاقة، والبنية التحتية، تشير الحسابات الأولية إلى أن تكلفة إعادة الإعمار في إيران قد تتراوح بين 65 إلى 115 مليار دولار، وقد ترتفع هذه الأرقام إذا استمر النزاع أو توسع نطاق الدمار.
وتبرز الأزمة بشكل واضح مفارقة البناء المعدني الإيراني، حيث تحولت ميزة مقاومة الزلازل إلى نقطة ضعف قاتلة في زمن الحرب، ما يعقد جهود التعافي ويزيد من التحديات أمام إعادة الإعمار.


تعليقات 0