29 مارس 2026 19:36
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الداخلية تجهض مخطط “حسم” التخريبي.. واعترافات “عبد الونيس” تكشف مخططات ضرب الدولة

في ضربة أمنية قاصمة تواصل وزارة الداخلية ملاحقة فلول ما يسمى بـ “حركة حسم”، الذراع المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، لتكشف الستار عن واحدة من أخطر خلايا “الغرف المظلمة” التي كانت تُعد العدة لضرب مفاصل الدولة المصرية واستهداف مقدراتها الاقتصادية والأمنية.

الملحمة الأمنية من المداهمة إلى السقوط
لم تكن عملية المداهمة التي نفذتها الأجهزة الأمنية في 17 يوليو 2025 بمحافظة الجيزة مجرد إجراء تقليدي، بل كانت ذروة عمل شاق أسفر عن محاصرة عضوي الحركة (أحمد محمد عبد الرزاق غنيم، وإيهاب عبد اللطيف محمد)، اللذين دفع بهما التنظيم لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية.

إلا أن المفاجأة الكبرى تجسدت في السقوط المدوّي للقيادي علي محمود محمد عبد الونيس، الذي تحولت اعترافاته إلى “صندوق أسود” كشف خفايا المخططات الإرهابية العابرة للحدود.
اعترافات “عبد الونيس” من مقاعد الدراسة إلى “الجناح المسلح”
أدلى الإرهابي علي عبد الونيس باعترافات تفصيلية رسمت خارطة طريق التنظيم الإرهابي، موضحاً أن رحلته مع التطرف بدأت منذ سنوات الدراسة الجامعية بمحافظة المنوفية، حيث انخرط في “لجنة العمل العام” بالتنظيم، قبل أن يتم اختياره بعناية للانتقال إلى العمل المسلح.

وكشف المتهم عن استخدامه لعدة “أسماء حركية” للتمويه والإفلات من الرقابة الأمنية، مشيراً إلى أن نقطة التحول الرئيسية كانت في عام 2014، حين تواصل معه الإرهابي الهارب يحيى موسى، العقل المدبر للعمليات المسلحة، لتبدأ مرحلة الإعداد الفعلي لضرب استقرار الدولة.

رحلة الأنفاق 120 يوماً في معسكرات مضادات الدروع
فجرت الاعترافات مفاجأة مدوية حول كيفية تسلل “عبد الونيس” إلى خارج البلاد؛ حيث اعترف صراحةً بأنه تسلل عبر أحد الأنفاق السرية المؤدية إلى قطاع غزة، بتنسيق مباشر من يحيى موسى.

وهناك، داخل معسكرات تدريبية متطورة، قضى الإرهابي 4 أشهر كاملة (120 يوماً) خضع خلالها لتدريبات عسكرية شاقة شملت:
معرض الميدان: فنون القتال والمناورة الميدانية.
مضادات الدروع: احتراف التعامل مع الأسلحة الثقيلة الموجهة ضد الآليات.
فنون التخريب: كيفية استهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية بفاعلية.

لم تكن عودة “عبد الونيس” إلى الأراضي المصرية عودة عادية، بل كانت عودة “المخرب المشحون”؛ إذ أكد في اعترافاته أن عودته جاءت بتكليف قطعي ومباشر من يحيى موسى، لبدء تنفيذ ما يسمى بـ “ساعة الصفر”، واستهداف المنشآت الأمنية والاقتصادية لسلسلة من العمليات الإرهابية التي تهدف لترويع المواطنين وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.