9 مارس 2026 10:00
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. حرب إيران وإسرائيل تهدد بانفجار إقليمي واسع

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة توصف بأنها الأخطر منذ عقود، مع اتساع رقعة الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في مواجهة بدأت السبت الماضي وتطورت سريعًا إلى صراع مفتوح يهدد بامتداد المواجهات إلى مختلف دول المنطقة.

وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد ضربات إيرانية استهدفت قواعد ومراكز أمريكية في عدد من دول الخليج، إضافة إلى الأردن والعراق، فيما خرج لبنان عن حياده النسبي مع دخول حزب الله على خط المواجهة عبر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، الأمر الذي دفع دول الخليج إلى إعلان استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها.

شلل في الأسواق العالمية

أدى التصعيد العسكري إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، مع ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وتهديد مباشر لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط والغاز.

كما تعرضت ناقلات نفط لهجمات قبالة سواحل سلطنة عُمان، في وقت توقفت فيه حركة الملاحة عبر المضيق، بالتزامن مع استهداف منشآت نفطية في السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر مؤقتًا، وهو ما انعكس بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50%.

اغتيالات وضربات متبادلة

وشهد اليوم الأول من الحرب ضربات عسكرية عنيفة، أعلنت خلالها واشنطن وتل أبيب تحقيق ما وصف بنجاح سياسي كبير بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية البارزة، من بينهم وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة في الحرس الثوري الإيراني.

ورغم تلك الضربات، تشير المؤشرات إلى أن النظام في طهران ما زال متماسكًا حتى الآن، ما يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة قد تشمل قدرات وطاقات دول المنطقة كافة.

أهداف الحرب بين واشنطن وتل أبيب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هدف العملية العسكرية هو تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن العملية قد تستمر عدة أسابيع.

وفي المقابل، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ أعلن أن الهدف النهائي يتمثل في تهيئة الظروف لتغيير النظام في إيران، داعيًا الشعب الإيراني إلى الإطاحة بقيادته.

إيران تستعد لحرب طويلة

من جانبها، أكدت طهران استعدادها لخوض مواجهة طويلة، حيث قال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن بلاده ستدافع عن نفسها مهما كانت التضحيات، مشددًا على أن إيران أعدت نفسها لحرب طويلة.

وتتمتع إيران بموقع جغرافي استراتيجي يربط الشرق الأوسط بآسيا الوسطى وجنوب آسيا، كما تطل على مضيق هرمز وبحر قزوين، ما يمنحها دورًا محوريًا في أمن الطاقة العالمي.

حزب الله يدخل المواجهة

وفي لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي على لسان رئيس أركانه إيال زامير أن العمليات العسكرية لن تقتصر على إيران فقط، بل ستشمل توجيه ضربة قاصمة لـحزب الله بعد إطلاقه صواريخ باتجاه إسرائيل.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام فرض حظر فوري على جميع الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب داخل البلاد.

مستقبل غامض للمنطقة

ومع استمرار القتال واتساع نطاقه، تبدو المنطقة أمام مرحلة من الغموض غير المسبوق، حيث لا تملك أي من القوى المتصارعة تصورًا واضحًا لنهاية الصراع أو تداعياته السياسية والاقتصادية.