الضفة الغربية تحت كماشة التصعيد الإسرائيلي: شهيد في نابلس وتفجير منازل
و"ترامب" يضغط على نتنياهو لكبح العنف

استيقظت الضفة الغربية المحتلة اليوم الخميس على فصيل جديد من فصول العدوان المستمر، حيث ارتقى شاب فلسطيني برصاص الاحتلال في نابلس، تزامناً مع عمليات “تطهير مكاني” وتفجير للشقق السكنية، في وقت بدأت فيه واشنطن تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على حكومة بنيامين نتنياهو لتجنب “انفجار شامل” قد يطيح بآمال السلام الإقليمي.
دماء في اللبن الشرقية.. واحتجاز للجثامين
على الطريق الواصل بين نابلس ورام الله، أعدمت قوات الاحتلال الشاب خطاب محمد سرحان ضراغمة (26 عاماً) بدم بارد، بعد إصابته بالقرب من المدخل الجنوبي لقرية اللبن الشرقية.
وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية استشهاد الشاب واحتجاز جيش الاحتلال لجثمانه، فيما أصيب رفيقه بجروح نُقل على إثرها لمستشفى سلفيت، ليبقى الجرح الفلسطيني ينزف على طرقات الضفة الرئيسية.
ولم تتوقف آلة الهدم عند القتل؛ ففي قلب مدينة نابلس، وتحديداً بمحيط المستشفى الوطني، عاشت العائلات الفلسطينية ليلة مرعبة بعد أن أجبرهم الاحتلال على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح، قبل أن يقدم على تفجير شقة سكنية بالكامل، واعتقال مواطن ونجله.
أما في بلدة جبع جنوب جنين، فتتواصل لليوم الثاني حملة مداهمات شرسة، حول خلالها الاحتلال المنازل الآمنة إلى “ثكنات عسكرية” لانتزاع اعترافات ميدانية من الشبان المعتقلين، في محاولة لكسر إرادة المقاومة في مناطق الشمال.
تحرك “ترامب” المفاجئ.. الضفة في ميزان “اتفاقيات إبراهيم”
سياسياً، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه “طلباً صريحاً” لنتنياهو بضرورة مراجعة وتغيير سياساته في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الخطوة من إدارة ترامب، التي لطالما عُرفت بدعمها القوي، بعد استدراك البيت الأبيض لخطورة الوضع الأمني وتأثيره على:
اتفاقية غزة: حيث يرى فريق ترامب أن اشتعال الضفة سيعرقل تنفيذ أي تهدئة في القطاع.
اتفاقيات إبراهيم: يخشى البيت الأبيض أن يحول العنف المستمر دون توسيع دائرة التطبيع الإقليمي قبل نهاية الولاية الحالية.
ومع تزايد الإدانات الغربية لهجمات المستوطنين وتدهور الوضع الأمني لـ 2.7 مليون فلسطيني، يبقى التساؤل: هل ستستجيب حكومة نتنياهو لنداء “الحليف الأكبر” أم ستواصل المضي في سياسة فرض الأمر الواقع بالنار والبارود؟


تعليقات 0