4 فبراير 2026 23:08
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

القاهرة وأنقرة.. محور استراتيجي جديد يعيد رسم توازنات القوى في شرق المتوسط

خريطة التعاون المصري التركي 2026: استثمارات، ملفات سياسية، ومستقبل التبادل التجاري

بخطوات واثقة ونظرة استشرافية للمستقبل، تشهد العلاقات المصرية التركية “ثورة دبلوماسية واقتصادية” شاملة.

الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة اليوم للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا تعد مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي إعلان رسمي عن دخول البلدين مرحلة “التنسيق الاستراتيجي المتكامل” لمواجهة تحديات إقليمية غير مسبوقة.

1. لغة الأرقام: 15 مليار دولار هدفاً للتبادل التجاري

يمثل الاقتصاد القاطرة التي تقود التقارب السياسي؛ فرغم سنوات التباعد، بقيت لغة المصالح مستمرة.

الواقع الحالي: يبلغ حجم التبادل التجاري 9 مليارات دولار.

الطموح القريب: يستهدف البلدان رفع الرقم إلى 15 مليار دولار عبر التكامل الصناعي.

الاستثمارات التركية: تقدر بـ 3.5 مليار دولار، مع توقعات بقفزة تصل لـ 5 مليارات دولار، خاصة مع خطط تدشين مناطق صناعية تركية في العلمين الجديدة.

شريان التجارة: عودة خط “الرورو” للنقل البحري (الذي تم الاتفاق عليه في ديسمبر 2025) سيمثل طفرة في سرعة وتكلفة نقل البضائع بين الموانئ المصرية والتركية.

2. أمن الطاقة والهيدروكربونات

مع تحول مصر إلى مركز إقليمي لتسييل وتصدير الغاز، تبرز تركيا كشريك استراتيجي محتمل. التفاهمات الحالية تفتح الباب أمام:

استثمارات مشتركة في مجال الهيدروكربونات بشرق المتوسط.

تعاون في تقنيات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

3. الملفات الإقليمية.. تطابق الرؤى من ليبيا إلى غزة

أثبتت التحولات الأخيرة أن التنسيق بين القاهرة وأنقرة هو “صمام أمان” للمنطقة:

الملف الليبي: توافق على دعم المسار السياسي والحفاظ على وحدة التراب الليبي ورفض التدخلات الأجنبية الهدامة.

القضية الفلسطينية: يقف البلدان في خندق واحد لرفض تهجير سكان غزة، والمطالبة بدولة فلسطينية على حدود 1967. ويبرز دورهما في “اللجنة التنفيذية لغزة” لدعم إعادة الإعمار والحوكمة عقب “إعلان النوايا” بقمة شرم الشيخ 2025.

السودان والصومال: تنسيق رفيع لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الصراعات المسلحة.

4. آفاق تكنولوجية ودفاعية

لم يعد التعاون محصوراً في المنسوجات والزراعة؛ بل امتد ليشمل قطاعات “المستقبل”:

الصناعات الدفاعية والسيارات.

التقنيات الرقمية والصحة والصناعات الدوائية.

السياحة: بتبادل الوفود والخبرات لتعظيم العوائد من هذا القطاع الحيوي.