24 يناير 2026 21:24
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الملف النووي الإيراني يشعل التصعيد من جديد.. تهديدات ترامب ورد ناري من طهران ومصر تتحرك دبلوماسيا

عاد الملف النووي الإيراني ليتصدر واجهة التوتر الدولي، بعدما فجّر موجة جديدة من التصعيد الكلامي بين واشنطن وطهران، وسط تبادل تهديدات مباشرة تنذر بمشهد إقليمي أكثر تعقيدًا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدّد لهجته الحادة، ملوحًا بضربة عسكرية جديدة ضد إيران، ومؤكدًا أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات الإيرانية، زاعمًا أن طهران تواصل أنشطتها النووية وتجاربها، مشددًا على أنه في حال وصول إيران إلى السلاح النووي «سنضرب مرة أخرى»، في إشارة إلى الضربة العسكرية التي نُفذت في يونيو الماضي.

كما لوّح بمحو إيران من على وجه الأرض حال تنفيذ تهديدات باغتياله، في تصريحات وُصفت بأنها الأخطر منذ شهور.

ورغم النبرة التصعيدية، أعرب ترامب عن أمله في عدم الاضطرار إلى اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية، مشيرًا إلى نشر قوات أمريكية كبيرة مؤخرًا في الشرق الأوسط، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

طهران ترد: جاهزون لرد انتقامي مدمر

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا وحادًا، حيث حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من أن أي عمل عسكري يستهدف إيران أو قيادتها سيقابل بـ«رد انتقامي مدمر». ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور تحذيره للولايات المتحدة وإسرائيل من «أي حسابات خاطئة» قد تقود إلى مواجهة أشد من الحرب الأخيرة.

وأكد باكبور أن جاهزية القوات الإيرانية «أعلى من أي وقت مضى»، وأنها مستعدة لتنفيذ أوامر القيادة العليا، فيما سبق للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن وصف ترامب بـ«المجرم»، في مؤشر على تصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري.

خلاف حول نتائج الضربات النووية

وبينما صرّح ترامب بأن إيران ستحتاج إلى سنوات لإعادة تشغيل برنامجها النووي بعد الضربات الأمريكية، أكدت طهران أن الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية السلمية «طفيفة»، وأنها ماضية في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية، في تناقض واضح بين روايتي الطرفين.

دور مصري فاعل لاحتواء الأزمة

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، برز الدور المصري في محاولة احتواء التصعيد وإعادة فتح مسار المفاوضات. فقد أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي استمرار المباحثات مع إيران بشأن السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المواقع النووية التي تضررت جراء القصف الأمريكي، وعلى رأسها نطنز وأصفهان وفوردو.

وأشار غروسي إلى أن البنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لأضرار جسيمة، ما سيعطل البرنامج النووي بشكل كبير، لكنه أوضح أن المواد لا تزال موجودة، وأن معظم المعدات المتضررة يمكن إصلاحها أو استبدالها مع مرور الوقت.

وفي هذا السياق، كثفت مصر جهودها الدبلوماسية لدفع استئناف المفاوضات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تهدئة التصعيد. وأكد وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي أهمية خفض التوتر وبناء الثقة، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار الدبلوماسي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.