7 يناير 2026 19:10
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«بعد اعتقال مادورو».. إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية ومخاوف من تصعيد محتمل

ترامب

تعيش إيران حالة من القلق المتصاعد بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الثالث من يناير، حيث ربط مسؤولون إيرانيون هذا الحدث بالمخاوف من تدخل أمريكي مباشر في الداخل الإيراني بسبب الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة.

تأتي هذه المخاوف في ظل ضغط مزدوج يتمثل في الأزمة الاقتصادية المتفاقمة منذ سنوات والعقوبات المستمرة، إضافة إلى التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، ما يضع السلطات الإيرانية في موقف دقيق بين الغضب الشعبي في الشوارع والضغوط الدولية المتصاعدة.

الاحتجاجات والتحديات الداخلية

تواصلت الاحتجاجات في إيران منذ 28 ديسمبر، إذ خرج المتظاهرون في طهران وعدد من المدن الغربية والجنوبية، مطالبين بالإصلاح الاقتصادي والسياسي.

ورغم أن هذه الاحتجاجات أصغر من موجات الغضب التي اجتاحت البلاد في 2022 و2023 بعد وفاة مهسا أميني، إلا أنها اتسعت لتشمل مطالب أوسع تتجاوز الوضع الاقتصادي، ما شكل تحديا للسلطات الإيرانية التي تحاول الحفاظ على وحدة وطنية وسط توترات داخلية متزايدة.

الضغط الأمريكي وتأثير اعتقال مادورو


حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يوم من اعتقال مادورو بأن الولايات المتحدة ستتدخل إذا قامت القيادة الإيرانية بعنف ضد المتظاهرين، وهو تحذير أكدته واشنطن بعد تنفيذ العملية في فنزويلا.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن هذه الضغوط المزدوجة ضيقت مساحة المناورة أمام طهران وتركت القيادة في حالة حيرة بين استجابة الغضب الشعبي وتهديدات واشنطن، مع خيارات محدودة وقابلة للتطبيق ومخاطر كبيرة على كل مسار محتمل.

الخطر العسكري والقلق من التصعيد


تعبر بعض دوائر السلطة في إيران عن خشيتها من أن تكون البلاد “الضحية التالية” للسياسة الخارجية العدوانية لأمريكا، مثلما حدث في فنزويلا، خصوصا بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية في يونيو التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.

وتشير التقديرات إلى أن القيادة الإيرانية تراقب عن كثب أي تحرك محتمل من ترامب أو إسرائيل، خشية تكرار تدخل عسكري مباشر كما حدث سابقا.

العلاقات الإيرانية مع فنزويلا


تعد إيران حليفا قديما لفنزويلا، وقد نددت طهران بالإجراء الأمريكي في كراكاس، وبالتصريحات التي اعتبرتها تحريضا على العنف داخل إيران. وتؤكد إيران أن العقوبات الأمريكية المستمرة عليها وعلى فنزويلا منذ سنوات، إضافة إلى التهديدات المتكررة، تسهم في تصعيد التوترات دون أن يكون لها أساس قانوني وفق الأعراف الدولية، معتبرة هذه التصريحات تحريضا على الإرهاب والعنف وقتل المدنيين.