9 يناير 2026 01:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«بعد مصادرة ناقلتين».. تفاصيل الخطة الأمريكية لإدارة النفط الفنزويلي

في خطوة غير مسبوقة تعكس تصميم الولايات المتحدة على تعزيز نفوذها في أمريكا اللاتينية، أعلن الجيش الأمريكي عن مصادرة ناقلتي نفط، في تطور أثار جدلا واسعا حول مستقبل إدارة الموارد والطاقة في فنزويلا.

تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وكاراكاس، وسط خطط أمريكية معلنة تهدف إلى ضبط المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.

هذه الأحداث تشير إلى مرحلة جديدة من التدخلات المباشرة التي لا تترك مجالاً للصدفة، وتؤكد أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى وضع استراتيجيات واضحة للسيطرة على الموارد الحيوية، وضمان مصالح شركاتها وتحقيق الاستقرار حسب رؤيتها.

مصادرة الناقلتين واستراتيجية الجيش الأمريكي
بعد ساعات من تنفيذ العملية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن القوات الأمريكية استولت على ناقلة النفط الروسية في شمال المحيط الأطلسي بين إسكتلندا وآيسلندا، بزعم انتهاكها العقوبات الأمريكية المفروضة على موسكو.

العملية تمت بعد مطاردة استمرت نحو أسبوعين، وصرح مسؤول أمريكي أن الطاقم لم يقدم أي مقاومة أو سلوك عدائي، ما يعكس دقة التخطيط والتنفيذ الذي اعتمدته الولايات المتحدة.

الناقلة لم تكن تحمل النفط وقت احتجازها، لكنها كانت في طريقها إلى فنزويلا لتحميل شحنات من الخام، وهو ما جعلها هدفا مركزيا في الاستراتيجية الأمريكية للسيطرة على صادرات النفط الفنزويلية.

الخطة الأمريكية لإدارة فنزويلا في ثلاث مراحل
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن خطة شاملة للتعامل مع الوضع في فنزويلا، مقسمة إلى ثلاث مراحل. المرحلة الأولى تركز على استقرار البلاد من خلال مصادرة وبيع ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط، على أن تشرف الولايات المتحدة على توزيع العائدات، وليس القيادة الفنزويلية الانتقالية.

المرحلة الثانية تهدف إلى ضمان حصول الشركات الأمريكية والغربية على فرص عادلة لدخول السوق الفنزويلية، إلى جانب إعادة دمج قوى المعارضة، بينما المرحلة الثالثة، التي لم يفصلها روبيو، تتعلق بإطلاق مرحلة انتقالية تشمل دمج الأحزاب المعارضة، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تتقدم بطريقة منظمة ومدروسة دون عشوائية.

تأكيد البيت الأبيض والتنسيق مع السلطات الفنزويلية
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة الأمريكية تنسق بشكل وثيق مع السلطات الانتقالية الفنزويلية، موضحة أن جميع القرارات ستكون مملاة من واشنطن، بما يعكس رغبة الإدارة في السيطرة المباشرة على مسار الأحداث في فنزويلا.

هذه التصريحات تؤكد أن واشنطن تعمل على دمج جهودها العسكرية والدبلوماسية لضمان تنفيذ خطتها بشكل كامل، وتأكيد النفوذ الأمريكي في إدارة الموارد الحيوية والسياسة المحلية.

احتجاز الناقلة الثانية 
في خطوة موازية، أوقف الجيش الأمريكي ناقلة أخرى تدعى “إم صوفيا” في المياه الدولية بالبحر الكاريبي، وهي ناقلة مظلمة عديمة الجنسية وخاضعة للعقوبات، بحسب بيان الجيش.

وأوضح البيان أن الناقلة كانت تمارس أنشطة غير مشروعة، وأنه يجري حاليا مرافقتها إلى الولايات المتحدة، ما يبرز حرص واشنطن على مراقبة كل التحركات النفطية في المنطقة، وتأكيد سيطرتها على الشحنات التي قد تهدد مصالحها أو مصالح حلفائها.