5 فبراير 2026 05:16
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«بفضل جهود عربية وإسلامية».. محادثات واشنطن وطهران تعود إلى مسارها في مسقط

عادت محادثات واشنطن وطهران إلى الواجهة من جديد بعد فترة من الغموض والتعثر، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية الرامية إلى منع انهيار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

وشكل تدخل قادة عرب ومسلمين عاملًا حاسمًا في إعادة إحياء هذه المحادثات، التي تعد اختبارًا جديدًا لفرص التهدئة في منطقة تعيش على وقع توترات سياسية وأمنية متسارعة، خاصة مع ارتباط هذه المباحثات بالملف النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية والدولية.

ضغوط عربية وإسلامية تعيد إحياء محادثات مسقط
كشف موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن خطط محادثات واشنطن وطهران في مسقط، المقرر عقدها يوم الجمعة، عادت إلى مسارها الطبيعي بعد ضغوط مباشرة مارسها قادة عرب ومسلمون.

وأوضح الموقع أن هذا التحرك جاء في توقيت حساس كانت فيه المباحثات مهددة بالإلغاء، ما دفع أطرافًا إقليمية إلى التدخل للحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة بين الجانبين.

موقف إدارة ترامب ورسائل إقليمية متعددة
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب وافقت على عقد الاجتماع مع الإيرانيين احترامًا لطلب حلفائها في المنطقة.

وأشار إلى أن 9 دول في المنطقة بعثت برسائل رسمية إلى إدارة ترامب طالبت فيها بعدم إلغاء الاجتماع المقرر في مسقط، معتبرة أن استمراره يشكل ضرورة لتفادي تصعيد أوسع.

تأكيد إيراني على موعد المحادثات النووية
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط عند الساعة 10 صباحًا يوم الجمعة.

وجاء هذا التصريح وفق ما نقلته الشرق – بلومبرج عبر منصتها على موقع إكس، في تأكيد رسمي على التزام طهران بموعد المباحثات رغم الأجواء المتوترة.

حدة التصريحات أمريكية تزيد من حدة المشهد
في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني علي خامنئي عليه أن يشعر بالقلق، وذلك وفق نبأ عاجل بثته شبكة العربية عبر منصتها على موقع إكس.

وجاءت هذه التصريحات لتضيف بعدًا جديدًا من التوتر إلى المشهد السياسي المحيط بالمحادثات.

مخاوف سابقة من انهيار خطط التفاوض
وكان موقع أكسيوس قد أشار في وقت سابق من اليوم نفسه إلى أن خطط إجراء محادثات نووية مع إيران كانت على وشك الانهيار.

وذكرت الشرق – بلومبرج أن واشنطن أبلغت إيران بعدم موافقتها على تغيير مكان وإطار المحادثات المقررة يوم الجمعة، في إشارة إلى تمسك الإدارة الأمريكية بالشروط المتفق عليها مسبقًا.

الرهان الأمريكي على اتفاق سريع
وأضاف موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران في أقرب وقت ممكن، محذرًا من أن الفشل في ذلك سيدفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن خيارات أخرى، دون الكشف عن طبيعة هذه البدائل.

نقل موقع المحادثات من إسطنبول إلى عمان
وفي وقت سابق، أفاد مسؤول إقليمي لوكالة رويترز بأن إيران قررت نقل المحادثات مع الولايات المتحدة من إسطنبول إلى عمان، موضحًا أن طهران ترغب في أن تكون هذه الجولة امتدادًا للمفاوضات السابقة التي عقدت هناك بشأن برنامجها النووي، حفاظًا على السياق التفاوضي نفسه.

تباين في أجندة التفاوض بين الطرفين
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط خلال المحادثات، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال، وهو ما يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

موقف روسي وتحذير من التصعيد
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مسألة نقل اليورانيوم من إيران لا تزال مطروحة، مؤكدة أن قرارًا كهذا يعود لطهران وحدها.

وأعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن تسهم المحادثات الإيرانية الأمريكية المقررة يوم الجمعة في اتخاذ خطوات عملية تمنع مزيدًا من التصعيد في المنطقة.