تحقيقات مع مسؤول رفيع بمكتب نتنياهو للاشتباه في تورطه بسلوك جنسي

في الوقت الذي تشتعل فيه الجبهات العسكرية وتخوض فيه إسرائيل مواجهة مباشرة ضد إيران، انفجرت فضيحة من نوع آخر داخل أروقة مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
حيث كشفت تقارير إعلامية عبرية عن خضوع أحد كبار المسؤولين في الدائرة المقربة من رئيس الوزراء لتحقيقات مكثفة تجريها وحدة الجرائم الكبرى بالشرطة الإسرائيلية، للاشتباه في تورطه بسلوك جنسي غير لائق وممارسات مشينة.
وتأتي هذه التطورات الصادمة لتضيف مزيداً من التعقيدات على المشهد السياسي الداخلي، تزامناً مع الضغوط الأمنية الهائلة التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الصراع الأخير في أواخر فبراير الماضي.
تعود تفاصيل القضية التي ظلت طي الكتمان تحت أمر حظر نشر صارم انتهى مفعوله بالأمس، إلى واقعة يُزعم حدوثها قبل نحو ثلاث سنوات داخل أحد الفنادق.
وبحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن المعلومات وصلت إلى أجهزة الأمن وبدأت على أثرها تحقيقات استمرت لعدة أشهر.
ورغم حساسية منصب المسؤول المتهم وقربه من رأس السلطة، إلا أن التحقيقات لم تتوقف، خاصة وأن السلوك المزعوم يمس النزاهة الأخلاقية والمهنية المطلوبة في موظفي الدولة بالدرجة الأولى، رغم تأكيدات المصادر أن الضحية المزعومة لا تعمل ضمن طاقم مكتب رئيس الوزراء.
ويواجه المحققون في وحدة النخبة بالشرطة الإسرائيلية المعروفة بـ لاهاف 433 معضلة قانونية وإجرائية كبيرة في المضي قدماً بهذا الملف؛ والسبب يعود إلى رفض السيدة (الضحية المفترضة) تقديم شكوى رسمية أو التعاون الكامل مع جهات التحقيق حتى اللحظة.
وذكرت هيئة البث العامة كان أن هذا التردد يضع جهود المحققين في مأزق، حيث يميل الاتجاه الحالي نحو إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة الإجرائية في حال استمر امتناع المرأة عن الشهادة الرسمية، ما لم تظهر مستجدات تقلب موازين التحقيق في الساعات القادمة.
لا يمكن فصل توقيت خروج هذه التسريبات إلى العلن عن السياق العام الذي تمر به إسرائيل، فهي تخوض غمار حرب واسعة النطاق ضد إيران اندلعت عقب الهجوم المشترك في 28 فبراير.
إن ظهور اتهامات بفساد أخلاقي أو سلوك غير سوي لمسؤول رفيع في مكتب نتنياهو في هذا التوقيت بالذات، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استقرار الجبهة الداخلية وقوة تماسك الفريق القيادي المحيط برئيس الوزراء في مواجهة الأزمات المصيرية، مما قد يستغله الخصوم السياسيون لتصعيد الضغط على الحكومة الحالية.


تعليقات 0