13 فبراير 2026 04:07
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«تنطلق الأسبوع المقبل من واشنطن».. تفاصيل خطة ترامب لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات

: مجلس السلام يتوسع بانضمام إسرائيل وترمب يستعد لإطلاق خطة إعمار غزة بمليارات الدولارات


في مشهد سياسي يحمل دلالات عميقة على مسار المرحلة المقبلة في غزة، أعلن مجلس السلام انضمام إسرائيل كعضو مؤسس في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطرح خطة ضخمة لإعادة إعمار القطاع خلال اجتماع مرتقب في واشنطن.

التحركات المتسارعة تعكس محاولة لإعادة تشكيل آليات التعامل الدولي مع تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط توقعات بإعلان تفاصيل مالية وأمنية تتعلق بقوة تحقيق الاستقرار، وبمشاركة واسعة من قادة ومسؤولين يمثلون ما لا يقل عن 20 دولة.

هذه التطورات تضع مجلس السلام في قلب المشهد السياسي والدبلوماسي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول مستقبل القطاع وآليات إدارته وإعماره.

انضمام إسرائيل إلى مجلس السلام


أعلن مجلس السلام رسميا انضمام إسرائيل كعضو مؤسس في المنظمة الدولية الناشئة، في خطوة اعتبرها المجلس توسعا في قاعدته السياسية والدبلوماسية.

وجاء الإعلان عبر منشور رسمي أكد الترحيب بإسرائيل ضمن الأعضاء المؤسسين، بينما أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو وقع وثيقة الانضمام خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن.

ويعكس هذا التطور توجها أمريكيا واضحا لإشراك إسرائيل في الأطر الجديدة التي يجري بناؤها لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي.

خطة ترامب لإعادة إعمار غزة


بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين أمريكيين، يستعد الرئيس دونالد ترامب للإعلان عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات خلال أول اجتماع رسمي لمجلس السلام الأسبوع المقبل.

ومن المنتظر أن تتضمن الخطة تفاصيل تتعلق بآليات التمويل والدعم الدولي، إلى جانب عرض تصور خاص بقوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني.

الاجتماع المرتقب في 19 فبراير في العاصمة الأمريكية واشنطن سيحضره ممثلون عن ما لا يقل عن 20 دولة، بينهم عدد من رؤساء الدول، ما يمنح الحدث ثقلا سياسيا ودبلوماسيا لافتا، ويشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في حشد دعم دولي واسع لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وجمع التمويل اللازم لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية في غزة.

واشنطن تدعو لاجتماع حاسم


الإدارة الأمريكية وجهت دعوة رسمية لقادة مجلس السلام للاجتماع في واشنطن في 19 فبراير لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وفقا لمصادر دبلوماسية أمريكية.

وذكر موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في المجلس أن البيت الأبيض يسعى إلى استثمار الاجتماع كمؤتمر لجمع التبرعات، إضافة إلى دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ولا تزال الترتيبات في مراحلها الأولى وقد تطرأ عليها تعديلات، في وقت لم تنضم فيه بعض الدول الغربية الحليفة لواشنطن بسبب ما يمنحه ميثاق المجلس من صلاحيات واسعة للرئيس الأمريكي.

ويرى بعض الحلفاء أن المجلس قد يشكل بديلا لمجلس الأمن الدولي، غير أن ماركو روبيو أكد سابقا أن المجلس أنشئ بقرار أممي، ولا يمثل بديلا عن الأمم المتحدة، مشددا على أن مهمته الحالية تتركز على إدارة المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة الخاصة بقطاع غزة.

ميثاق المجلس وصلاحياته


في أواخر يناير، وقع ترامب ميثاق مجلس السلام في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من القادة، وأعلن البيت الأبيض حينها دخول الميثاق حيز التطبيق، وتحول المجلس إلى منظمة دولية نشطة.

وينص الميثاق على أن يرأس الرئيس الأمريكي المجلس، وأن يعمل على تعزيز السلام وحل النزاعات حول العالم، مع تحديد مدة العضوية بـ3 سنوات، وإمكانية الحصول على عضوية دائمة مقابل دفع مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس.

وأكد ترامب خلال التوقيع أن المجلس سيؤدي دورا مهما في غزة، وربما في ملفات أخرى، مشيرا إلى أن العمل سيتم بالتعاون مع الأمم المتحدة.

تشكيل المجلس وقائمة الموقعين


وأعلن البيت الأبيض تعيين ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وتوني بلير، وجاريد كوشنر، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي.

كما وقع على وثيقة المجلس عدد من المسؤولين العرب والدوليين، بينهم الأمير فيصل بن فرحان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن، والشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة ،وهاكان فيدان، وخلدون خليفة المبارك، وناصر بوريطة، وأيمن الصفدي.

وانضم إلى قائمة الموقعين أيضا قادة من الأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا وإندونيسيا والمجر وكازاخستان وباراجواي وأوزبكستان ومنغوليا وكوسوفو وباكستان، ما يعكس توجها لإضفاء طابع دولي واسع على المجلس وتعزيز حضوره في الملفات ذات البعد السياسي والإنساني، وفي مقدمتها ملف إعادة إعمار غزة بعد الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع وسقوط آلاف الشهداء الفلسطينيين خلال الحرب.