حركة المحافظين الجديدة 2026.. تغيير شامل وضخ دماء شابة وكوادر أكاديمية

مع طي صفحة التشكيل الوزاري الجديد، تتجه أنظار الشارع المصري بصورة حثيثة نحو قصر الاتحادية، ترقباً لصدور القرار الجمهوري الذي سيحدد ملامح “خريطة الحكم المحلي” للفترة المقبلة.
تأتي هذه الحركة في توقيت مفصلي يتطلب تعاطياً مختلفاً مع التحديات الخدمية والتنموية، حيث لم يعد منصب “المحافظ” مجرد منصب إداري رفيع، بل بات اختباراً حقيقياً للقدرة على الإنجاز الميداني السريع والتواصل المباشر مع نبض المواطن، في ظل رؤية سياسية تضع “بناء الإنسان” وتحسين جودة حياته على رأس أولويات الأجندة الوطنية.
تقارير رقابية ومعايير دقيقة
انتهت الأجهزة الرقابية المعنية من رفع تقاريرها الختامية حول الأسماء المرشحة لتولي الحقائب الإقليمية، وهي التقارير التي خضعت لتمحيص دقيق من قبل القيادة السياسية.
وتشير المؤشرات القوية إلى أن الحركة ستكون “موسعة وشاملة”، ولن تقتصر على تغيير الوجوه، بل تمتد لتشمل تصعيداً لافتاً للشباب والكوادر الأكاديمية.
تضم القائمة الجديدة مزيجاً من الخبرات، تشمل
-
قيادات من القوات المسلحة والشرطة لضبط الأداء الأمني والإداري في المحافظات الحدودية والاستراتيجية.
-
أساتذة جامعات وقضاة لضمان الإدارة العلمية والقانونية الرصينة للملفات المحلية.
-
نواب المحافظين حيث يتوقع تصعيد عدد من النواب الحاليين الذين أثبتوا كفاءة ميدانية، ليكونوا محافظين في أقاليمهم أو أقاليم أخرى.
المحافظات المتوقع شمولها بالحركة
تشير التسريبات والمعطيات المتاحة إلى أن التغيير سيطال نحو ثلثي المحافظين الحالية، مع توقعات بإعادة توزيع بعض الكفاءات الحالية في محافظات أخرى لضمان نقل الخبرات، وتبرز أسماء محافظات بعينها في قائمة التغيير المرتقب، وهي:
(الإسماعيلية، الجيزة، بورسعيد، الوادي الجديد، الإسكندرية، السويس، شمال وجنوب سيناء، أسيوط، مطروح، دمياط، المنوفية، الأقصر، والبحيرة).
كما تشير التوقعات إلى تجديد الثقة في 5 محافظين فقط، مع احتمالية نقل بعضهم لمواقع جديدة، وتعيين ما يقرب من 18 نائباً جديداً للمحافظين لإعداد صف ثانٍ من القادة.
المسار القانوني والدستوري
حسم الخبراء القانونيون الجدل الدائر حول ضرورة عرض الحركة على البرلمان؛ فوفقاً للمادة (25) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، فإن تعيين المحافظين أو إعفاءهم من مناصبهم هو “حق أصيل” لرئيس الجمهورية، ولا يشترط القانون الحصول على موافقة مجلس النواب مسبقاً.
وعقب صدور القرار الجمهوري، سيتوجه المحافظون الجدد إلى مقر رئاسة الجمهورية لأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتبدأ فوراً مهام عملهم بصفة رسمية، حيث يعامل المحافظ معاملة “الوزير” في كافة الامتيازات والحقوق المالية.
في هذا الصدد، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن حركة المحافظين هي استحقاق طبيعي يلي التشكيل الوزاري، مشيراً إلى أن التدقيق في الاختيارات هو السبب في التأني في الإعلان.
من جانبه، أكد الإعلامي أحمد موسى أن الإعلان الرسمي بات وشيكاً جداً (خلال الساعات المقبلة)، موضحاً أن الحركة ستشهد وجوهاً جديدة من الكفاءات الوطنية.
كما لفت الإعلامي مصطفى بكري إلى أن العرف السائد يقتضي صدور الحركة مباشرة بعد التعديلات الوزارية لضمان تناغم العمل بين السلطتين التنفيذية المركزية والمحلية.


تعليقات 0