24 فبراير 2026 22:34
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

داعش يعلن “الحرب” على حكومة الشرع.. سباق مع الزمن لملء الفراغ الأمريكي ومنع “الولادة الثانية” للتنظيم

بينما تحاول دمشق الناشئة لملمة جراحها وإعادة بناء مؤسساتها فوق أنقاض النظام السابق، قرر تنظيم “داعش” العودة من “رماد البادية” ليُلقي بأولى قنابله السياسية والميدانية.

بإعلان التنظيم عن “مرحلة جديدة” تستهدف حكومة أحمد الشرع، يبدو أن سماء سوريا لن تصفو قريباً؛ إذ يسعى “داعش” لاستثمار اللحظة الحرجة التي يتقاطع فيها سقوط المؤسسات القديمة مع بدء الانسحاب الأمريكي من الشمال الشرقي، ليضع “الثورة المنتصرة” أمام اختبار الدم الأول.

يرى المحللون أن هذا الإعلان ليس مجرد تهديد عابر، بل هو “مناورة خبيثة” تهدف إلى:

ضرب الشرعية: إظهار السلطة الجديدة بمظهر العاجز عن تثبيت دعائم الاستقرار أمام الحاضنة الشعبية.

تخريب التحالفات: محاولة إفشال أي تقارب أو دمج عسكري بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

حرب الاستنزاف: تحويل البادية والشرق السوري إلى “ثقب أسود” يبتلع موارد الجيش الوطني الناشئ عبر هجمات خاطفة تستهدف طرق الإمداد والمنشآت الحيوية.

 يأتي الخطر الأكبر من “توقيت الانسحاب الأمريكي”؛ فالتنظيم يراهن على أن رحيل الغطاء الجوي واللوجستي الدولي سيخلف فجوة أمنية هائلة.

ويحذر خبراء من أن أي تباطؤ في حسم ملف الدمج العسكري أو التلكؤ في ملء القواعد المخلاة، قد يمنح الخلايا النائمة “قبلة الحياة” لإعادة تدوير نفسها كلاعب إقليمي مهدد، مما يفرض على حكومة “الشرع” وحلفائها الإقليميين ضرورة الانتقال من نشوة الانتصار إلى “يقظة الاستخبارات”.

تتسم “المرحلة الجديدة” للتنظيم بالانتقال من السيطرة الجغرافية إلى “حرب العصابات” غير المرئية.

الاعتماد الكلي سيكون على الخلايا النائمة التي تنشط في الظلام وتستهدف نقاط التفتيش، مما يجعل المهمة الأمنية أمام دمشق أكثر تعقيداً، حيث تتطلب جيشاً قادراً على خوض “حرب مدن” وتأمين جغرافيا شاسعة ومعقدة في آن واحد.