27 فبراير 2026 12:46
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

رسائل صينية مشفرة لواشنطن.. هل كشفت صور «F-22» في قاعدة «عوفدا» ساعة الصفر للهجوم على إيران؟

بكين – (متابعات إخبارية)

أثار نشر شركة الأقمار الصناعية الصينية “MizarVision” لصور عالية الدقة تظهر مقاتلات “F-22” الأمريكية ومنظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” في قاعدة “عوفدا” الجوية، تساؤلات حادة حول طبيعة الرسائل غير المباشرة التي تحاول بكين إيصالها للولايات المتحدة، ومدى قدرة هذه البيانات على تجريد الهجمات الجوية من عنصر المفاجأة.

رصد صيني يتجاوز «التجارة» إلى «الاستخبارات» 

بينما تُصنف “MizarVision” كشركة تجارية قد تلتقط صورًا بفواصل زمنية متباعدة، يرى مراقبون أن عرض هذه الصور هو تذكير صيني بالقدرات العسكرية الموازية؛ حيث تمتلك بكين أقمار استطلاع عسكرية قادرة على مراقبة ذات المواقع بفواصل زمنية لا تتعدى دقائق، مما يتيح تتبعًا حيًا ومستمرًا لأي تحركات غير عادية.

F-22: مفتاح «ساعة الصفر»

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه الصور في الدور الذي تلعبه مقاتلات “F-22″؛ إذ تُعد رأس الحربة في العقيدة القسكرية الأمريكية، والمنصة المنوط بها فتح الأجواء، وتحييد الدفاعات قبل دخول الموجات الهجومية اللاحقة.

وعليه، فإن تتبع حركة هذه المقاتلات بدقة يُعد مؤشرًا حاسمًا للتنبؤ بتوقيت بدء أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران.

كيف تستفيد طهران استخباراتيًا؟

يرى محللون عسكريون أن توفر هذه المعلومات الاستخباراتية -حال مشاركتها- يمنح طهران القدرة على تقليص فجوة “المفاجأة” التي تعتمد عليها واشنطن، وذلك عبر مسارات تكتيكية تشمل:
* التمويه الراداري: إطفاء الرادارات وتغيير تردداتها لتجنب الاستهداف في الموجة الأولى.
* الاستعداد الدفاعي: تفعيل منظومات الدفاع الجوي في اللحظة الحرجة لرفع كفاءة التصدي.
* الرد الاستباقي: دراسة خيارات توجيه ضربات أو تحركات مضادة بالتزامن مع لحظة إقلاع الطائرات.
تضع هذه التطورات التحركات الأمريكية تحت “مجهر” الأقمار الصينية، مما يحول الساحة المعلوماتية إلى جبهة صراع لا تقل أهمية عن الميدان الجوي، ويطرح تساؤلاً حول ما إذا كان التعاون المعلوماتي الصيني-الإيراني قد بات حقيقة واقعة تهدد التفوق التقني الغربي.