4 يناير 2026 13:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

زلزال في كاراكاس.. فنزويلا تدخل نفق “الغياب القسري” لمادورو وتستعد لسيناريوهات الفوضى

لم تكن الساعات الأولى من فجر السبت مجرد توقيت زمني عادي، بل كانت “ساعة الصفر” لتحول دراماتيكي هزّ أركان النظام الدولي.

فبين ليلة وضحاها، انتقل الصراع الأمريكي الفنزويلي من أروقة العقوبات وحروب الاقتصاد إلى قصف مباشر وانزال جوي انتهى بـ”الإعلان الصدمة”: نيكولاس مادورو وزوجته في قبضة القوات الأمريكية.

روايات متصادمة فوق ركام كاراكاس

بينما يطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطاب “المنتصر”، معلناً نجاح عملية عسكرية واسعة النطاق أدت لاعتقال وترحيل مادورو، تعيش كاراكاس حالة من “التيه السياسي”.

الحكومة الفنزويلية، في بيان يلفه الارتباك، أكدت فقدانها الاتصال برأس الهرم، مطالبة واشنطن بـ”دليل حياة” فوري. هذا التضارب لم يعد مجرد خلاف دبلوماسي، بل أصبح فجوة معلوماتية تنذر بانهيار مفاصل الدولة في واحدة من أغنى دول العالم بالنفط.

وحدة “دلتا فورس” وسيناريو “قطع الرأس”

المعلومات الواردة تشير إلى أن العملية لم تكن مجرد غارات، بل كانت عملية “قطع رأس” نفذتها وحدات النخبة (Delta Force) بالتزامن مع قصف استهدف “حصن توينا” العسكري.

واشنطن التي طالما اتهمت مادورو بقيادة “شبكة دولية للمخدرات”، قررت أخيراً استخدام “خيار القوة” لتنفيذ مذكرات التوقيف، متجاوزة كل خطوط السيادة الدولية الحمراء، في خطوة وصفت بأنها الأجرأ في تاريخ العلاقات الدولية الحديثة.

فنزويلا على حافة المجهول.. فراغ أم انفجار؟

ميدانياً، تعيش الولايات الفنزويلية حالة من الشلل، انقطاع للكهرباء، دوي انفجارات، وتحليق أمريكي مكثف فوق المنشآت السيادية. وبينما دعا وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز إلى “التعبئة العامة” دفاعاً عن السيادة، يطرح المراقبون تساؤلات حارقة:

هل تتوحد المؤسسة العسكرية خلف قيادة غائبة؟

أم أن كاراكاس تتجه نحو فراغ سلطة قد ينزلق بالبلاد إلى فوضى عارمة؟

حرب حقيقية أم “بروباغندا” نفسية؟

يبقى السؤال الذي يحبس العالم أنفاسه بانتظاره: هل ما أعلنه ترامب حقيقة مكتملة الأركان أم فصل متقدم من فصول الحرب النفسية لتحطيم معنويات الجيش الفنزويلي؟ في الحالتين، دخلت منطقة الكاريبي مرحلة “ما بعد مادورو” فعلياً، ووضع القانون الدولي أمام اختبار عسير بين منطق “السيادة الوطنية” ومنطق “التدخل باسم الأمن القومي”.