1 يناير 2026 17:12
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

سقطرى على صفيح ساخن: حصار “الانتقالي” للقوات السعودية يشعل فتيل التوتر في الأرخبيل الاستراتيجي

تشهد جزيرة سقطرى اليمنية “جوهرة المحيط الهندي” فصلاً جديداً من فصول كسر العظم بين القوى الإقليمية والمحلية.

كشفت مصادر محلية متطابقة عن قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، بمحاصرة القوات السعودية المتمركزة في مطار وميناء الأرخبيل، في خطوة وصفت بأنها “تمرد عسكري” يعكس عمق التصدع في تحالفات جنوب اليمن.

المشهد في مدينة “حديبو”، عاصمة الأرخبيل، بدا أشبه بساحة حرب وشيكة؛ حيث دفعت قيادة الانتقالي بمدرعات عسكرية طوقت مداخل المطار ومحيطه، تزامناً مع استحداث حواجز أمنية وعسكرية في مدينة “قلنسية”.

هذا التحرك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل هو استفزاز مباشر لقوات الواجب السعودية المرابطة هناك منذ أكثر من ست سنوات، مما ينذر بانزلاق الوضع نحو مواجهة مسلحة مباشرة.

خلف هذا الحشد العسكري، تقف دوافع لوجستية غامضة؛ إذ تترقب الجزيرة وصول سفينة إماراتية تحمل اسم “تكريم”.

وبحسب المصادر، فإن قيادة الانتقالي تخشى من قيام الجانب السعودي بمنع السفينة من تفريغ حمولتها، ما دفعها للدعوة إلى تحشيد أنصارها تحت غطاء “التظاهر الشعبي” لفرض تفريغ الحمولة بالقوة.

وبينما لا تزال طبيعة شحنة “تكريم” مجهولة، يرجح مراقبون أنها قد تحمل معدات عسكرية أو تقنية، وسط تأكيدات بأن النفوذ الإماراتي في سقطرى —سواء العسكري أو الخدمي— لا يزال يعمل بكامل طاقته، ضارباً عرض الحائط بالمهل الزمنية التي حددها مجلس القيادة الرئاسي للانسحاب.

تأتي هذه التطورات لتكرس واقع السيطرة التي فرضها المجلس الانتقالي بالقوة منذ يونيو 2020، وسط رفض محلي ودولي لمحاولات تغيير الهوية الاستراتيجية للجزيرة.

ومع تعنت الأطراف الميدانية، تبقى سقطرى رهينة صراع النفوذ الذي يهدد بتحويل “عروس المحيط” إلى بؤرة صراع دولي وإقليمي مفتوح على كافة الاحتمالات.