صدقوا مرة وأخطأوا مرات.. شامان بيرو يتنبأون باعتقال مادورو ومرض ترامب وسط جدل عالمي

في حادثة أثارت ذهول المتابعين حول العالم، تحققت نبوءة غريبة بعد ثلاثة أيام فقط من إعلانها، لتضع عرافي الشامان في بيرو في قلب الضجة الإعلامية.
ففي 31 ديسمبر 2025، تنبأ مجموعة من الشامان خلال طقوس تقليدية في ليما بسقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو ما تحقق فعليًا باعتقاله في 3 يناير 2026.
لكن هذه النبوءة الصادمة كانت واحدة من سلسلة تنبؤات أطلقوها للعام 2026، شملت مرضًا خطيرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونهاية للحرب في أوكرانيا، مما أثار موجة من الجدل بين تصديق البعض وتسفيه آخرين.
على شاطئ لا هيررادورا في العاصمة البيروفية ليما، وفي طقس سنوي يختلط فيه القديم بالغريب، اجتمع عدد من الشامان مرتدين أزياء الأنديز التقليدية. وسط أدخنة البخور ورقصات طقسية، واستهلاك خلطات مهلوسة مثل “الآياهواسكا”، أطلق هؤلاء العرافون توقعاتهم للعام الجديد.
وضعوا على الرمال صورًا لزعماء عالميين، بينهم ترامب ومادورو، محاطة بسيوف رمزية وزهور صفراء وأوراق كوكا، في محاولة -بحسب معتقداتهم- لاستدعاء طاقات التغيير.
وكانت أبرز التصريحات من الشامان خوان دي ديوس جارسيا، الذي صرح قائلاً: “نرى نيكولاس مادورو مهزومًا.. سيغادر فنزويلا أو يتم اعتقاله”. كما وجه تحذيرًا قويًا: “على الولايات المتحدة أن تستعد، لأن دونالد ترامب سيصاب بمرض خطير”، أما بخصوص الحرب الأوكرانية، فقد عبر عن أمل غامض بأن “النزاع سينتهي، وسيرفع علم السلام”.
هذا التحقق السريع لنبوءة اعتقال مادورو منح توقعات الشامان زخمًا غير مسبوق، وجعلها تتصدر منصات التواصل الاجتماعي ومؤشرات البحث العالمية، وسط حالة من الدهشة. ومع ذلك، يبقى سجل دقة تنبؤات هؤلاء العرافين متباينًا بشكل لافت.
ففي ديسمبر 2023، تنبأوا بشكل صحيح بوفاة الرئيس البيروفي السابق ألبرتو فوجيموري خلال عام 2024. لكنهم أخفقوا في العام الماضي عندما حذروا من اندلاع “حرب نووية” بين إسرائيل وغزة، وهو ما لم يحدث.
امتدت التوقعات لتشمل الشأن المحلي أيضًا، حيث توقع جارسيا فوز كيكو فوجيموري في الانتخابات الرئاسية البيروفية لعام 2026، مدعيًا رؤية ذلك من خلال نبات “الواشوما”.
كما توقع شامان آخر يُعرف بـ”شامان الأنديز”، انتصار الولايات المتحدة في مواجهتها مع فنزويلا رغم الدعم الدولي الأخيرة.
وفي النهاية، يظل الأمر محل جدل واسع بين من يرون في هذه المصادفة دليلاً على وجود قوى خفية، ومن يؤكدون أنها مجرد صدفة تعزز مقولة دارجة: “كذب المنجمون ولو صدقوا”.
تبقى طقوس الشامان هذه، بكل ما تحمله من غموض وغرابة، ظاهرة إعلامية سنوية تنتظر العالم كل نهاية عام، لتجمع بين التقاليد القديمة والأحداث الجيوسياسية الحديثة في مزيج غريب يثير الفضول والتساؤلات.


تعليقات 0