صدمة في “الكابينت” واقتحامات في الضفة.. ترامب يرفع “الكارت الأحمر” في وجه خطط الضم الإسرائيلية

في تحول دراماتيكي قلب الطاولة على طموحات اليمين المتطرف في إسرائيل، كشف مسؤول أمريكي عن موقف حاسم للرئيس دونالد ترامب يرفض فيه توجهات حكومة نتنياهو لضم الضفة الغربية.
تأتي هذه “الصدمة الدبلوماسية” في وقت تشهد فيه الأراضي المحتلة تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، وسط محاولات لفرض “واقع استيطاني” جديد قبل زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن.
الميدان يشتعل: اقتحامات من قلقيلية إلى بيت لحم
ميدانياً، شنت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء سلسلة اقتحامات استهدفت أحياء “النقار” و”القرعان” في قلقيلية، ومنطقة “جبل هندازة” في بيت لحم، تخللها مداهمات للمنازل وترهيب للسكان.
وبالتوازي، شنت مجموعات من المستوطنين هجمات ممنهجة على أطراف بلدة “مخماس” قرب القدس، في إطار ما يصفه خبراء بـ”الخطر الأكبر منذ عام 1967″ لتحويل الاحتلال العسكري إلى سيادة مدنية دائمة.
ترامب يفرمل طموحات اليمين: “السلام الإقليمي أولاً”
بينما كان وزراء اليمين القومي يعولون على ضوء أخضر أمريكي لإتمام خطة “السيادة” على مناطق (ج)، جاءت تصريحات ترمب لتعيد ترتيب الأولويات؛ حيث أكد البيت الأبيض أن:
استقرار الضفة مصلحة أمنية: أي انهيار للسلطة الفلسطينية سيؤدي لانفجار إقليمي يطيح بفرص التسوية.
اتفاقيات السلام خط أحمر: ترى واشنطن أن الضم سيقضي على مسارات التطبيع المستقبلية، خاصة مع السعودية، وقد يفكك “اتفاقيات أبراهام”.
عزلة دولية: التوافق الأمريكي البريطاني (الذي وصف القرارات الإسرائيلية بغير المقبولة) يضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي.
يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه الآن في مأزق تاريخي؛ فبينما يضغط شركاؤه في الائتلاف لاعتبار الضم “واجباً دينياً”، يواجه تحذيراً أمريكياً صريحاً بأن المضي قدماً يعني فقدان دعم واشنطن.


تعليقات 0