21 يناير 2026 20:04
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

طبول الحرب الباردة تقرع في القطب الشمالي: باريس تباغت ترامب بـ “مهمة ناتو” في قلب جرينلاند

في تصعيد دراماتيكي يعيد رسم خريطة التحالفات عبر الأطلسي، أطلقت الرئاسة الفرنسية “قنبلة دبلوماسية” من العيار الثقيل، معلنةً تقدمها بطلب رسمي لإجراء مناورات عسكرية كبرى تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (NATO) في إقليم جرينلاند.

الخطوة الفرنسية التي وُصفت بأنها “ضربة استباقية”، تأتي في ذروة الصراع مع طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتجددة لضم الإقليم الدنماركي للسيادة الأمريكية.

أكد قصر الإليزيه أن هذه المناورة ليست مجرد تدريب عسكري روتيني، بل هي ضرورة حتمية لحماية “السيادة الأوروبية” وتأمين القطب الشمالي.

باريس، التي أبدت استعدادها الكامل للمشاركة بقواتها، تسعى من خلال هذا التحرك إلى حشر واشنطن في الزاوية؛ فإجراء المناورة تحت راية الحلف يعني إجبار الولايات المتحدة على الاعتراف بالوضع الراهن للإقليم كأرض دنماركية، أو مواجهة انقسام قد يعصف بمستقبل “الناتو” نفسه.

على الجانب الآخر من المحيط، لم يقف سيد البيت الأبيض صامتاً. فبينما يصر ترمب على أن جرينلاند الغنية بالمعادن هي “قطعة مفقودة” في أحجية الأمن القومي الأمريكي لمواجهة التمدد الروسي والصيني، لوّح بسلاح “التعريفات الجمركية” العقابية.

تهديد ترمب بفرض رسوم تصل إلى 25% على الدول الأوروبية المشاركة في أي تحركات عسكرية خارج “التنسيق مع واشنطن” أشعل فتيل أزمة اقتصادية تلوح في الأفق.

وعند سؤاله عن مدى جديته في المضي قدماً نحو “الضم القسري” للإقليم، اكتفى ترمب بعبارة غامضة أثارت رعب العواصم الأوروبية: “سترون ذلك.. سيحدث شيء إيجابي جداً للجميع”.

وفي محاولة لاحتواء “الهستيريا الأوروبية” –على حد وصف واشنطن– دعا وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، القادة الأوروبيين لـ “أخذ نفس عميق” وانتظار وصول ترمب إلى منتدى دافوس الاقتصادي. بيسنت طالب الحلفاء بالاستماع لـ “حجج المنطق” التي سيطرحها الرئيس الأمريكي، في وقت يرى فيه مراقبون أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة من “الاستعمار الحديث” أو “التمرد الأوروبي” غير المسبوق.