20 يناير 2026 23:05
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

غواصة سرية تحت البيت الأبيض.. ترامب يهدم حصن روزفلت

ويعيد بناء "قلعة القيادة" لمواجهة تهديدات المستقبل

في قلب العاصمة الأمريكية، وبعيداً عن الأضواء، يُعاد تشييد منشأة شديدة السرية تقع أسفل الجناح الشرقي للبيت الأبيض، في مشروع طموح يهدف إلى إنشاء “قاعة احتفالات رئاسية” جديدة، لكنه يخفي تحت الأرض ما هو أهم بكثير: ملجأ محصّن قادر على مواجهة أسوأ السيناريوهات، من هجوم نووي إلى حروب إلكترونية.

وبحسب تقرير لشبكة “CNN”، يقف الرئيس دونالد ترامب وراء هذه العملية السرية، التي تلتف حولها سحابة كثيفة من التكتم الرسمي.

من “ملجأ روزفلت” إلى “حصن ترامب”

تعود جذور هذه المنشأة إلى عام 1941، حين أمر الرئيس الأسبق فرانكلين دي روزفلت ببناء ملجأ سري مضاد للقنابل عقب هجوم بيرل هاربر.

اليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود، تشهد هذه البنية التحتية التاريخية عملية “تجديد شاملة” في عهد ترامب، شملت هدم المنشأة القديمة التي كانت تُعرف بـ “الغواصة السرية” نظراً لطبيعتها المغلقة.

مركز عمليات الطوارئ (PEOC)

لم تكن هذه المنشأة مجرد ملجأ، بل احتضنت سابقاً “مركز عمليات الطوارئ الرئاسي (PEOC)”؛ وهو مركز قيادة محصّن صُمم لتحمّل هجوماً نووياً.

وقد استُخدم هذا المركز في محطات تاريخية فارقة، كإجلاء نائب الرئيس ديك تشيني خلال أحداث 11 سبتمبر، وكمركز للتخطيط لعمليات بالغة السرية، منها زيارة الرئيس السابق جو بايدن إلى أوكرانيا.

تكتم “شديد السرية”

يلف الغموض تفاصيل إعادة تصميم الملجأ، لكن المصادر تشير إلى استبدال بنيته القديمة بتقنيات حديثة قادرة على التعامل مع:

الانفجارات النووية.

الهجمات الكيميائية والبيولوجية.

النبضات الكهرومغناطيسية.

التهديدات غير التقليدية والمستقبلية.

وكشفت وثائق قانونية قُدمت للمحكمة، ضمن دعوى لوقف أعمال البناء، أن البيت الأبيض دافع عن المشروع مؤكداً أن تعليقه قد “يعرض الأمن القومي للخطر ويضر بالمصلحة العامة”، ما يشير إلى الأهمية القصوى لهذا التحديث.

ترامب يمول قاعة الاحتفالات

بينما أعلن الرئيس ترامب أن قاعة الاحتفالات ستُموّل من تبرعات القطاع الخاص (بتكلفة تتراوح بين 200 و400 مليون دولار)، يُتوقع أن تُموّل البنية التحتية الأمنية السرية تحت الأرض من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، بتكلفة تُقدر بالمليارات وتظل محاطة بسرية تامة.

ويؤكد الخبراء الأمنيون أن هذا المشروع يعكس تحولاً في مفهوم الدفاع الرئاسي، لمواجهة عصر جديد من التهديدات المتطورة التي تتطلب حصوناً قيادية غير مرئية تحت أقدام القوة العظمى.