5 يناير 2026 15:00
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“فجر جديد” في المكلا.. حضرموت ترسم خارطة “التمكين الأمني”

وتتأهب لمرحلة ما بعد المنطقة العسكرية الثانية

تتحضر مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، للدخول في مرحلة انتقال أمني وتاريخية حاسمة خلال الساعات القادمة، وذلك عقب السيطرة الكاملة للقوات المشتركة من أبناء المحافظة على مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية.

هذا التحول الميداني لا يمثل مجرد تغيير في موازين القوى، بل يُعد حجر الأساس لإعادة صياغة المشهد العسكري والأمني في ساحل ووادي حضرموت بالكامل.

عمليات التمشيط.. تثبيت “المنجز الأمني”

ميدانياً، تتجه القوات المشتركة، مسنودة بقوات “درع الوطن” ودعم مباشر من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، نحو استكمال عمليات التطهير والتمشيط في الأحياء الحيوية بالمدينة.

وتضع القيادة الجديدة نصب أعينها تأمين المؤسسات السيادية والمقرات العسكرية الحساسة، ونشر نقاط أمنية إضافية لضمان حماية الموانئ والمنشآت الخدمية، وقطع الطريق أمام أي محاولات لنشر الفوضى أو الاختراقات الأمنية.

وادي حضرموت.. من سيئون يبدأ “التطبيع”

الانعكاسات الإيجابية لهذه السيطرة لم تتوقف عند حدود الساحل، بل امتدت إلى وادي حضرموت؛ حيث يترقب السكان تسريع خطة “تطبيع الأوضاع” الشاملة.

وتأتي استعادة انتظام الخدمات في المرافق الحيوية، وعلى رأسها مطار سيئون الدولي، كأولوية قصوى لتعزيز الاستقرار وطمأنة الشارع الحضرمي بعودة المؤسسات للعمل بكامل طاقتها.

التحالف المجتمعي.. القبيلة في خندق الدولة

في مشهد يجسد الشراكة بين القوة والمجتمع، يبرز الدور المحوري للقبائل واللجان المجتمعية في هذه المرحلة الانتقالية.

حيث تتصاعد الدعوات لحماية الممتلكات العامة والخاصة، ودعم الأجهزة الأمنية في التصدي لأي عابثين يستغلون حالة التغيير، مما يضع حضرموت أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تقديم نموذج أمني فريد يقوم على التوافق بين السلطة المحلية والقوى المجتمعية.

استقرار بعيد الأمد

فالزخم الحالي الذي تشهده حضرموت يفتح الباب على مصراعيه أمام استقرار أطول أمداً، شريطة استثماره بحكمة سياسية وتوافق واسع بين كافة المكونات.

إن نجاح هذه الخطوات لن يحمي مصالح أبناء المحافظة فحسب، بل سيجعل من حضرموت نموذجاً يحتذى به في ترسيخ الأمن القائم على الشراكة والتمكين المحلي.