13 فبراير 2026 18:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

فضيحة مراهنات عسكرية تهز أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي

بعد أسابيع من الصمت المطبق والتعتيم الإعلامي الصارم حول ما وُصف بـ”الهزة الأمنية”، رفعت المحكمة المركزية في تل أبيب، أمس الخميس، الستار جزئياً عن فضيحة أمنية من العيار الثقيل.

القضية تتعلق بضباط في جيش الاحتلال استغلوا نفوذهم ومواقعهم الحساسة لتحويل الأسرار العسكرية والعمليات الدقيقة إلى “سلع” في أسواق المراهنات العالمية الرقمية، محققين من ورائها أرباحاً طائلة.
المعلومات السرية في المزاد الرقمي
وفقاً للمعلومات المسموح بنشرها، والتي أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فقد وجهت النيابة العامة الإسرائيلية اتهامات لضابط برتبة احتياط يشغل منصباً حساساً، وشخص مدني آخر، بالتورط في جرائم أمنية خطيرة تشمل الرشوة وعرقلة سير العدالة.

المتهمان استخدما منصات “توقعات إلكترونية” للمراهنة على مسار وتوقيت العمليات العسكرية الإسرائيلية استناداً إلى بيانات استخباراتية سرية اطلع عليها العسكري بحكم وظيفته.
تحقيقات موسعة وتنسيق استخباراتي

جاء الكشف عن هذه الشبكة عقب عملية مشتركة ضمت الشرطة الإسرائيلية، والجيش، وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك”.

وبينما أكدت مصادر أمنية أن القضية أوسع نطاقاً مما تم إعلانه وقد تجر متورطين آخرين، زعم جيش الاحتلال في بيان له أن هذه الرهانات لم تلحق “ضرراً عملياتياً”، رغم تشديده على خطورة استخدام المعلومات السرية لتحقيق مكاسب شخصية.
ثغرات “منصات التنبؤ” واختراق الأسرار
تفتقر منصات التنبؤ الرقمية للضوابط التنظيمية الموجودة في الأسواق المالية، مما يجعلها مرتعاً لمن يمتلكون “معلومات داخلية”.

وأشارت تقارير إلى أن دقة بعض الرهانات أثارت الشكوك مسبقاً، حيث راهن مستخدم مجهول الصيف الماضي بدقة مذهلة على توقيت الهجوم الإسرائيلي على إيران ونهايته، محققاً عشرات الآلاف من الدولارات.

هذه الظاهرة لم تقتصر على إسرائيل، بل امتدت لتساؤلات عالمية، كما حدث في يناير الماضي عند المراهنة على سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتحقيق ربح ناهز 400 ألف دولار، مما يعزز فرضية استغلال المسؤولين الحكوميين والعسكريين لمعلوماتهم السرية في “قمار سياسي وعسكري” عابر للحدود.