27 فبراير 2026 16:09
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

متحدث طالبان: الغارات الباكستانية شملت كابول وقندهار ولم يصب أحد بأذى

شهدت العلاقات الأفغانية الباكستانية تدهوراً خطيراً وتصاعداً في العمليات القتالية المتبادلة عبر “خط ديورند”، وسط رواج ادعاءات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى محاولة إسلام آباد استهداف “هبة الله أخوند زاده”، زعيم حركة طالبان، خلال الضربات الجوية الأخيرة التي طالت مدينة قندهار، المعقل الرئيسي لقيادة الحركة.

وأوضح المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن القصف الجوي الباكستاني استهدف مواقع في كابول وبكتيا وقندهار، مؤكداً عدم وقوع إصابات، في حين بررت باكستان هجماتها بأنها رد انتقامي على عمليات انتحارية استهدفت أراضيها، ومنها الهجوم على مسجد بإسلام آباد في فبراير الجاري، ورغم التكهنات حول نية تصفية زعيم الحركة، إلا أنه لا يوجد تأكيد رسمي من الطرفين حول استهداف شخصي مباشر له.
ويعتبر “أخوند زاده”، الذي يقود الحركة منذ عام 2016 خلفاً للملا أختر منصور، السلطة العليا والروحية لطالبان، ويتسم بظهوره النادر وإقامته الدائمة في قندهار بعيداً عن صخب العاصمة كابول، وهو ما جعل النشاط الجوي المكثف فوق المدينة يغذي شائعات محاولة اغتياله نظراً لثقله السياسي والديني في رسم سياسات الحركة.

تعود جذور هذا التوتر المتنامي إلى استعادة طالبان للسلطة عام 2021، حيث تفاقمت الخلافات بسبب بناء باكستان سياجاً حدودياً لمنع التسلل، وهو ما رفضته كابول بشدة، وقد بلغت الصدامات ذروتها في أكتوبر 2025 بمواجهات دامية خلفت عشرات القتلى، وانتهت بوساطة قطرية تركية، قبل أن يتجدد الصراع الحدودي بشكل حاد في الأشهر القليلة الماضية.