14 يناير 2026 23:02
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مجلس السلام يطلق صافرة “اللجنة الإدارية” وملادينوف يرسم ملامح “حكومة الظل” بتوافقات دولية

في واحدة من أكثر المناورات السياسية تعقيداً في تاريخ الصراع، دخل ملف إدارة قطاع غزة “نفق التنفيذ” الفعلي.

فبينما كانت الأنظار تتجه نحو الميدان، كان نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام”، يضع اللمسات الأخيرة على “خريطة الطريق” الإدارية، عبر رسائل تكليف رسمية حولت “بنك الأسماء” من مجرد مقترحات إلى واقع سياسي يرتكز على تكنوقراط فلسطينيين بصبغة دولية.

اجتماع “المهام الثقيلة”.. الرحلة من غزة إلى طاولة ملادينوف

تؤكد الكواليس أن محركات الطائرات بدأت تستعد لنقل أعضاء اللجنة من قلب الركام في قطاع غزة إلى محطة الاجتماع الأول (خارج القطاع). هذا الاجتماع لن يكون بروتوكولياً، بل سيعالج “الألغام” التكتيكية، وعلى رأسها هيكلية الطواقم المدنية والأمنية التي ستدير حياة مليوني فلسطيني.

وتشير المصادر إلى أن اللجنة لن تقفز إلى الميدان مباشرة، بل ستمر بمرحلة “التأسيس الإداري” وتحديد المكاتب والارتباطات مع وكالات الأمم المتحدة، بانتظار اللحظة الدرامية الكبرى: إعلان “حماس” التخلي الكامل عن الإدارة المدنية.

الملف الأمني.. “الضابط الكبير” في مواجهة طموحات “حماس”

بينما تحاول “حماس” التمسك بهيكلها الأمني الذي شيدته منذ 2007، تبرز شخصية سامي نسمان، الضابط الرفيع في المخابرات الفلسطينية، كـ”رجل المرحلة الصعب” الذي أُسند إليه الملف الأمني الشائك.

هذه الجزئية تحديداً تمثل حجر الزاوية في نجاح اللجنة، حيث تهدف لدمج الخبرات الأمنية تحت مظلة وطنية ترفض “الفصل الجغرافي” بين غزة والضفة.

كواليس الاختيار.. لماذا علي شعث؟

بعد مخاض عسير ومفاضلة بين أسماء ثقيلة مثل الدكتور ماجد أبو رمضان، استقر “التوافق النهائي” على الدكتور علي شعث.

الرجل الذي يحمل إرثاً إدارياً رفيعاً، سيكون محاطاً بكتيبة من المتخصصين (عايد أبو رمضان للاقتصاد، محمد بسيسو، هناء ترزي، وغيرهم)، في مهمة وصفت بـ”الانتحارية” لإعادة الحياة لقطاع طحنه الدمار.

تمويل دولي ورقابة أممية

لضمان ديمومة العمل، كشفت التقارير عن إنشاء “صندوق مالي سيادي” ممول من الدول المانحة، ليكون الرئة المالية التي تتنفس منها اللجنة بعيداً عن تجاذبات السياسة المحلية، مع تنسيق كامل ومبارك من القيادة في رام الله، وتحديداً عبر “حسين الشيخ” الذي وضع “ختم الموافقة” على أسماء اللجنة لضمان وحدة الأرض والقرار.