10 يناير 2026 04:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على بدء مشروع السد العالي

السد العالي

تحتفل جمهورية مصر العربية، اليوم الجمعة التاسع من يناير، بذكرى مرور 66 عامًا على اللحظة التاريخية التي أعطى فيها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إشارة البدء لوضع حجر الأساس لمشروع السد العالي عام 1960، ذلك الصرح الهندسي العملاق الذي أصبح رمزًا للإنجاز الوطني وعلامة بارزة في سجل إرادة المصريين وقدرتهم على مواجهة التحديات وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس.

وأوضح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مشروع السد العالي يُعد من أعظم المشاريع الهندسية في القرن العشرين، حيث ساهم بشكل مباشر في حماية مصر من أخطار الجفاف والفيضانات على مدار عقود طويلة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل نموذجًا حيًا لصمود الشعب المصري وإصراره على العمل والبناء، فقد تمكنت السواعد المصرية على مر السنوات من تحويل الطبيعة الصخرية في جنوب مصر إلى صرح شاهق، يُسهم في تنظيم مياه نهر النيل وتوفير احتياجات البلاد من الزراعة والصناعة وتوليد الطاقة الكهربائية.

السد العالي حصن أمان للمصريين

وأشار سويلم إلى أن السد العالي يمثل بحق “حصن الأمان للمصريين” وأحد أعظم المنشآت المائية في تاريخ مصر الحديث، ويجسد إرادة الشعب المصري وعزيمته على تحقيق الإنجازات الكبرى.

وأكد الوزير أن هذا الصرح الضخم أسهم في تنظيم مياه النيل وحماية مصر من أخطار الفيضانات والجفاف، كما لعب دورًا حيويًا في دعم التنمية الزراعية والصناعية وتوليد الكهرباء، مؤكدًا أن أهمية السد لا تقتصر على كونه منشأ هندسي، بل يتعداها ليصبح رمزًا لوحدة المصريين وعزمهم على مواجهة التحديات البيئية.

وأضاف الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا دائمًا بالمتابعة الفنية لمنظومة السد العالي وخزان أسوان، مشيرًا إلى أن أعمال الصيانة والتطوير تأتي ضمن منظومة “الجيل الثاني – 2.0” التي تعتمد أحدث التقنيات الرقمية العالمية، بما يضمن تعزيز كفاءة تشغيل السد واستدامة أدائه في مواجهة الظروف الهيدرولوجية المتغيرة.

تطوير جاهزية السد العالي

أكد الدكتور هاني سويلم استمرار أعمال التطوير والتحديث لمنظومة السد العالي لتعظيم كفاءته التشغيلية ورفع مستوى جاهزيته للتعامل مع كافة الظروف الطارئة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن توجيهات القيادة السياسية، وبمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف الحفاظ على هذا الصرح الوطني وتعزيز دوره الحيوي في دعم الأمن المائي لمصر.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل أعمال المراقبة والتشغيل على مدار 24 ساعة، متابعًا التصرفات المائية ومناسيب المياه بدقة، معربًا عن تقديره للعاملين بالسد العالي الذين يبذلون جهودًا متواصلة لضمان استمرارية عمل هذا المشروع العملاق بكفاءة عالية.

وأضاف أن جميع أعمال التطوير والتحديث، بما في ذلك أجهزة الرصد الحديثة، تأتي تحت مظلة منظومة الجيل الثاني للمياه المصرية 2.0، لضمان تحقيق أعلى درجات الكفاءة والاستدامة.

الاحتفال بالافتتاح الكامل للمشروع

كما أشار الوزير إلى أن الاحتفالات بمرور هذه الذكرى تتزامن قريبًا مع ذكرى افتتاح الرئيس الراحل محمد أنور السادات لمشروع السد العالي يوم 15 يناير 1971، والتي أصبحت مناسبة وطنية مهمة لمحافظة أسوان، مؤكداً أن المشروع لم يكن مجرد بناء هندسي، بل كان ملحمة وطنية بامتياز، حيث كتب العاملون على السد العالي تاريخًا عظيمًا يُروى للأجيال القادمة، وحولوا التحديات الطبيعية في جنوب مصر إلى إنجاز خالد في تاريخ الوطن.

وأكد سويلم أن قرار بناء السد العالي بدأ عام 1953 مع تشكيل لجنة لوضع تصميم المشروع، وتم الانتهاء من التصميم في عام 1954 تحت إشراف المهندس موسى عرفة والدكتور حسن زكي، وبمساعدة شركات عالمية متخصصة.

كما لجأت مصر إلى تأميم قناة السويس عام 1956 لتأمين التمويل اللازم لإنجاز هذا المشروع الوطني الكبير، وتم توقيع اتفاقية البناء في عام 1958، لتبدأ بعدها مرحلة العمل الفعلي بوضع حجر الأساس في عام 1960، والتي كانت نقطة تحول مهمة في تاريخ التنمية المصرية، ومازال هذا المش. روع يشكل رمزًا للوطنية والعمل الجاد والإرادة المصرية القوية