مصر تحذر من خسائر كبيرة نتيجة سد النهضة الإثيوبي وتؤكد حقها في التعويض

أوضح وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، اليوم الأحد 18 يناير 2026، أن سد النهضة الإثيوبي تسبب في أضرار ملموسة لدولتي المصب مصر والسودان، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق ملزم بين الدول الثلاث بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وأكد سويلم خلال مشاركته في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ أن الإجراءات الأحادية غير المنظمة في ملء وتشغيل السد هي السبب الرئيسي في هذه الخسائر، وأن مصر تحتفظ بحق المطالبة بالتعويض عنها في المستقبل، مشدداً على أن الدولة الإثيوبية المسؤولة عن المشروع ستتحمل تبعات الضرر الذي ألحقته بمصر والسودان.
وأشار الوزير إلى أن كميات تصل إلى نحو 38 مليار متر مكعب قد تم خصمها من الحصة السنوية لمصر البالغة حوالي 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على الموارد المائية لمصر في ظل الظروف الهيدرولوجية المتغيرة وارتفاع معدلات العجز المائي.
وأضاف سويلم أن وزارة الري تبذل جهوداً مضاعفة لإدارة المنظومة المائية داخلياً بدءاً من السد العالي، بما يضمن الحد من تأثيرات هذه الأضرار على المواطنين، وخاصة الفلاحين، مشيراً إلى نجاح هذه الإجراءات في تحقيق حالة من الاستقرار النسبي في إدارة الموارد المائية.
وأوضح سويلم أن الوزارة تتابع على مدار الساعة مناسيب المياه وكميات التصريف من سد النهضة، مع توثيق كل اضطراب في المنظومة المائية ناتج عن التشغيل غير المنضبط.
كما أكد على تعزيز قدرة السد العالي وزيادة مرونته من خلال تطوير مفيض توشكى لمواجهة أي تغيرات مناخية أو تصرفات أحادية بأعلى النهر قد تؤثر على حصة مصر من المياه.
وشدد الوزير على أن مصر تعتبر أي نقص في مياه النيل نتيجة تشغيل سد النهضة قضية وجودية، لافتاً إلى أن أي تهديد للأمن المائي لمصر يتطلب اتخاذ إجراءات لحماية حقوق الدولة والشعب، مؤكداً على استمرار جهود مصر الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ملزم يحفظ حقوقها التاريخية في المياه ويمنع أي إجراءات أحادية قد تهدد الأمن المائي لمصر والسودان.
ويعتبر سد النهضة أحد أكبر المشاريع الهيدروليكية في إفريقيا، ويهدف إلى توليد آلاف الميجاوات من الكهرباء لإثيوبيا، بينما يثير قلق مصر والسودان منذ بدء الإنشاءات عام 2011 بشأن تأثيره على حصصهما المائية التاريخية، إذ تعتمد مصر بنسبة تزيد عن 97% على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه.


تعليقات 0