3 فبراير 2026 06:33
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«من عمالقة التكنولوجيا إلى زعماء السياسة».. فضائح وعلاقات سرية في ملفات إبستين

أثارت الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، في السنوات الأخيرة، موجة من الجدل حول شبكة العلاقات التي جمعها الملياردير الأمريكي جيفري إبستين مع عدد من الشخصيات العالمية البارزة.

من عمالقة التكنولوجيا إلى زعماء السياسة ونجوم الفن، كشفت الملفات عن رسائل إلكترونية ومراسلات تشير إلى علاقات مستمرة بين إبستين ومجموعة واسعة من المشاهير، رغم تورطه في قضايا الاعتداء الجنسي على القاصرات، وانتحاره داخل زنزانته في سجن مانهاتن عام 2019. هذه الوثائق لا تثبت بالضرورة أي جريمة ارتكبها الأشخاص الذين وردت أسماؤهم، لكنها تلقي الضوء على شبكة اجتماعية معقدة تجمع النفوذ والثروة والتسلط على العلاقات الشخصية والمهنية.

الأمير أندرو

كانت علاقة الأمير البريطاني السابق أندرو بإبستين محط تساؤلات لفترة طويلة، خاصة بعد اتهامات فيرجينيا روبرتس جيفري، التي قالت إن الأمير تورط في استغلالها جنسيًا وهو في سن السابعة عشر.

فيما نفي الأمير السابق هذه الاتهامات مرارًا، لكن الملك تشارلز الثالث جرده من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، بما في ذلك لقب أمير ودوق يورك.

الوثائق أظهرت مراسلات وإشارات متعددة لدعوته إلى عشاء في قصر باكنجهام، وعروض لتقديم نساء، فضلاً عن صور يعتقد أنها تظهره في مواقف غير لائقة.

سارة فيرجسون

دوقة يورك السابقة، سارة فيرجسون، كانت ضمن الأسماء التي ظهرت في ملفات إبستين بسبب تسديد الأخير لبعض ديونها في عام 2011.

رغم اعتذارها العلني والتأكيد على عدم تواصلها مع إبستين لاحقًا، أظهرت المراسلات أنها طلبت نصيحته في برنامج تلفزيوني بعد شهرين فقط، وهو ما يعكس استمرار التواصل رغم الفضائح العامة المرتبطة به.

إيلون ماسك

مؤسس شركتي تسلا وإكس، إيلون ماسك، ورد اسمه في ملفات إبستين بسبب مراسلات تعود إلى 2012 و2013 تتعلق بزيارات محتملة لجزيرة إبستين.

وأكد ماسك أنه رفض دعوات إبستين مرارًا، مشيرًا إلى أنه لم يزر الجزيرة مطلقًا.

ريتشارد برانسون

مؤسس مجموعة فيرجن، ريتشارد برانسون، تبادل رسائل عدة مع إبستين في 2013، تضمنت دعوات لزيارة جزيرته، ومقترحات لإعادة تأهيل صورته العامة من خلال توجيه رسائل لبيل جيتس.

برانسون أكد أن أي تواصل كان محدودًا ومقتصرًا على أطر جماعية أو تجارية، وأنه رفض لاحقًا أي تبرع من إبستين بعد كشف الاتهامات الخطيرة ضده.

دونالد ترامب

الوثائق أظهرت آلاف الإشارات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لكنها لم تضف تفاصيل جديدة عن طبيعة علاقتهما. بعض الرسائل تضمنت مقالات إخبارية ومناقشات جانبية حول السياسات والمواقف، مع توثيق مكالمات غير مؤكدة وصلت مكتب التحقيقات الفيدرالي، والتي اتضح أنها غير موثوقة.

بيل كلينتون

الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون تواجد في بعض الأحيان على متن طائرة إبستين الخاصة، وزار البيت الأبيض، لكنه نفى أي علم بانتهاكات إبستين، وقطع علاقته به بعد الجولة الأولى من الاتهامات في 2006.

الوثائق تضمنت صورًا ورسائل من مواطنين يسألون عن سبب عدم التحقيق معه، دون أن تتهم أي من ضحايا إبستين كلينتون رسميًا.

شخصيات أخرى ظهرت في الوثائق

من بين الأسماء الأخرى التي ظهرت في الملفات ستيفن تيش الذي تواصل مع إبستين حول نساء، بريت راتنر المخرج السينمائي الذي ظهر في صور مع إبستين، كيسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، وإيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ولاري سامرز وزير الخزانة الأمريكي الأسبق، وهوارد لوتنيك وزير التجارة السابق، سيرجي برين المؤسس المشارك لجوجل، ستيف بانون المستشار السابق لترامب، وميروسلاف لايتشاك مستشار الأمن القومي لسلوفاكيا.

جميعهم أكدوا أن علاقتهم بإبستين كانت محدودة أو مهنية، وأنهم لم يشاركوا في أي سلوك غير قانوني.

شبكة علاقات واسعة ومتداخلة بين شخصيات نافذة عالميًا

ملفات جيفري إبستين تكشف عن شبكة علاقات واسعة ومتداخلة بين شخصيات نافذة عالميًا، لكنها لا تثبت بالضرورة تورط أي منهم في الجرائم التي ارتكبها إبستين.

مع ذلك، تطرح هذه الوثائق أسئلة مهمة حول مدى مسؤولية المشاهير والأشخاص ذوي النفوذ عند التعامل مع شخصيات مشبوهة، وتسلط الضوء على حدود الأخلاق والرقابة الاجتماعية في عالم المال والسياسة والترفيه.