موقعة قلعة العريش 1799.. الحصن الذي فتح طريق نابليون نحو الشام

تقع قلعة العريش في مدينة العريش بشمال سيناء، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية منذ العصور القديمة بسبب موقعها على طرق التجارة والحروب بين مصر وآسيا.
أعاد العثمانيون بناء تحصينات الموقع في القرن السادس عشر لتعزيز الدفاع عن الحدود الشرقية لمصر، وأصبحت القلعة مع مرور الزمن مركزًا عسكريًا وإداريًا مهمًا، وشهدت العديد من الأحداث التاريخية، أبرزها الحملة الفرنسية ثم مفاوضات اتفاقية العريش عام 1800 المرتبطة بخروج الفرنسيين من مصر.
خلفية المعركة
جاء حصار العريش ضمن الحملة الفرنسية على مصر والشام، حيث سعى نابليون بونابرت لاستخدام مصر قاعدة للتوسع نحو الشرق ومواجهة النفوذ البريطاني.
وفي فبراير 1799 تقدمت القوات الفرنسية عبر سيناء في طريقها إلى بلاد الشام، وكانت قلعة العريش تمثل عقبة عسكرية مهمة على الطريق الساحلي، لذلك كان لابد من السيطرة عليها قبل مواصلة التقدم شمالًا.
أحداث الحصار
بدأ الحصار عندما وصلت القوات الفرنسية بقيادة كليبر ورينييه إلى العريش وفرضت حصارًا محكمًا على القلعة العثمانية، مع تنفيذ قصف مدفعي مكثف ومحاولات لاختراق التحصينات.
استمرت المواجهات عدة أيام أظهرت خلالها الحامية العثمانية مقاومة قوية، قبل أن تسقط القلعة في النهاية في يد الفرنسيين بعد اقتحامها.
النتائج
أدى سقوط قلعة العريش إلى فتح الطريق أمام الجيش الفرنسي للتقدم نحو غزة ويافا ضمن الحملة نفسها. ورغم الانتصار، استهلكت المعارك وقتًا وجهدًا ساعد مدن الشام، خاصة عكا، على الاستعداد للدفاع، وهو ما ساهم لاحقًا في فشل نابليون في السيطرة عليها.
كما تحول موقع العريش لاحقًا إلى مركز لمفاوضات اتفاقية العريش بين الفرنسيين والعثمانيين عام 1800.
مكانة القلعة تاريخيًا
تعرضت القلعة لأضرار كبيرة عبر الحروب والعوامل الطبيعية، إلا أن موقعها ما زال يمثل شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ سيناء العسكري والسياسي، كما تظل مدينة العريش نفسها نقطة استراتيجية تربط مصر ببلاد الشام عبر العصور.


تعليقات 0