“نادي المليار دولار”.. ترامب يطلق “مجلس السلام” كبديل للأمم المتحدة
ويهيمن على "مفتاح" إعمار غزة

في خطوة وصفت بأنها “زلزال دبلوماسي” يعيد صياغة النظام العالمي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ملامح كيانه الدولي الجديد “مجلس السلام”.
وبينما يُسوق للمجلس كآلية مرنة لإعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار، كشفت مسودة الميثاق المسربة وتفاصيل العضوية عن طموحات تتجاوز القطاع لتصل إلى تأسيس “هيئة بديلة” للأمم المتحدة، تُدار بعقلية استثمارية وبقبضة أمريكية مطلقة.
عضوية بـ “مليار دولار” وفيتو لترامب
فجّرت تقارير “واشنطن بوست” و”بلومبيرج” مفاجأة حول شروط الانضمام للمجلس؛ حيث تبلغ تكلفة المقعد الدائم مليار دولار، بينما تُمنح الدول غير الدافعة عضوية مؤقتة لمدة 3 سنوات. أبرز ما جاء في مسودة الميثاق:
صلاحيات مطلقة: يمتلك الرئيس (ترامب) “السلطة النهائية” في تفسير وتطبيق الميثاق، مع حق النقض (الفيتو) على أي قرار.
تجاوز البيروقراطية: يزعم المقترح توجيه الأموال مباشرة للمشاريع الميدانية بعيداً عن “التضخم الإداري” الذي يعيب المنظمات الدولية الحالية.
مرونة قتالية: يدعو الميثاق إلى “تحالف المستعدين” لاتخاذ إجراءات فعالة في المناطق المتضررة من الصراعات.
مجلس تنفيذي بصبغة “كوشنر وبلير”
أعلن البيت الأبيض عن “مجلس تنفيذي مؤسس” يجمع بين الولاء السياسي والخبرة الاقتصادية، يضم:
-
جاريد كوشنر: صهر ترامب ومهندس اتفاقيات أبراهام.
-
ماركو روبيو: وزير الخارجية الأمريكي.
-
توني بلير: رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.
-
شخصيات اقتصادية: رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، والملياردير مارك روان.
كما استُحدث “المجلس التنفيذي لغزة” الذي يضم دبلوماسيين من تركيا وقطر، وهي الخطوة التي فجرت غضب مكتب نتنياهو، الذي أعلن رسمياً أن الخطة “لم تُنسق مع إسرائيل وتتعارض مع سياستها”.
ردود فعل دولية: بين “الخيال” و”الواقعية السياسية”
أوروبا في حيرة: يتردد القادة الأوروبيون في الانضمام لهيئة يهيمن عليها ترامب، لكنهم يخشون إثارة غضبه في ظل حاجتهم لدعمه في ملفات حساسة مثل أوكرانيا وغرينلاند.
انتقادات لاذعة: وصف الدبلوماسي السابق آرون ديفيد ميلر المجلس بأنه “عالم خيالي” لا يمت للواقع بصلة، متسائلاً عن قدرته على حل صراعات معقدة مثل السودان أو أوكرانيا.
غياب الجانب الفلسطيني: انتقد باحثون خلو الميثاق من أي إشارة لحقوق الفلسطينيين أو حل الدولتين، معتبرين إياه “لجنة إدارة” وليس مشروع سلام شامل.
ترقب في مصر وتركيا وعمان
بينما أبدى رئيس وزراء كندا “موافقة مبدئية”، أكدت مصر وتركيا والأردن استلام الدعوات الرسمية للانضمام، لكن العواصم الثلاث لا تزال في مرحلة “دراسة التفاصيل” قبل إعلان موقف نهائي من هذا الكيان الذي قد يغير وجه الدبلوماسية الدولية للأبد.


تعليقات 0