25 يناير 2026 00:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نرفض الميليشيات ومشاريع تقسيم الدول .. رسائل الرئيس السيسي في عيد الشرطة 

في إطار الاحتفال بالذكرى ال74 لعيد الشرطة المصرية، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة رسائل واضحة وحاسمة تتعلق بالأمن القومي واستقرار الدولة وسيادتها، مؤكدا أن مصر لن تسمح بأي محاولات لإنشاء كيانات موازية أو ميليشيات خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، وأن حماية الوطن لن تتحقق إلا من خلال قوة الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما في ذلك الجيش والشرطة والقضاء، والتي تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار الداخلي.

وفي كلمته، شدد الرئيس السيسي على أن هناك خطورة كبيرة في إنشاء ميليشيات أو تشكيل كيانات مسلحة خارج سيطرة الدولة، لأنها تهدد وحدة الدولة وتفكك مؤسساتها، مشيرا إلى أن الدول التي اعتمدت مثل هذا النهج انتهى بها المطاف إلى الفشل والانهيار.

وأضاف السيسي: “هذه ليست ميليشيات… هذه مؤسسات دولة ستظل عنصر استقرار وأمن وحماية لها”، في إشارة إلى أن أي تحرك من هذا النوع لن يتم التسامح معه، وأن الدولة ستتصدى بحزم لأي محاولات تهدد أمن الوطن أو مؤسساتها.

وأشار الرئيس إلى أن حفظ مصر وحمايتها من أي تهديدات لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تعزيز وتطوير مؤسسات الدولة الشرعية، مع الالتزام بالقانون والنظام، وأن على كل المصريين أن يأخذوا بالأسباب ويستمروا في تطوير هذه المؤسسات لضمان قدرتها على حماية الوطن بكفاءة وفعالية.

واعتبر السيسي أن الله هو الحافظ الحقيقي للوطن، بينما تقع على عاتق المواطنين مسؤولية دعم مؤسسات الدولة والوقوف خلفها في مواجهة أي تهديدات داخلية أو خارجية.

كما أثنى الرئيس على قدرات وكفاءة أجهزة الشرطة المصرية، مؤكدا أن دورها الأساسي هو حماية الدولة والمجتمع وليس أي نظام أو شخصية بعينها. وأضاف: “قوات الشرطة هي أبناء مصر الذين يدافعون عن أمن واستقرار الوطن بكل شجاعة، وهي رمز للانضباط والولاء الوطني”، مشيرا إلى أن الشرطة تمثل خط الدفاع الأول عن الوطن، وأن استمرار تطوير قدراتها التدريبية والمؤسسية يضمن الحفاظ على استقرار البلاد ومصالح المواطنين.

وفي جانب آخر من حديثه، أكد السيسي أن مصر ترفض بشكل قاطع أي تورط في مؤامرات أو تدخلات ضد دول المنطقة، وأن سياستها الخارجية تقوم على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مع احترام سيادة الدول، دون أي تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدا أن مصر تحرص على أن يكون دورها فاعلا ومؤثرا في تحقيق الأمن القومي للمنطقة، دون الإضرار بعلاقاتها التاريخية أو مصالحها الوطنية.

تأتي تصريحات الرئيس في وقت حساس، حيث تواجه المنطقة تحديات متزايدة على المستوى الأمني والسياسي، وهو ما يجعل تعزيز مؤسسات الدولة وصيانة سيادتها أولوية قصوى.

وشدد السيسي على أن استقرار الدولة واستمرار تقدمها مرتبط بمدى قوة مؤسساتها الشرعية، بما في ذلك الجيش والشرطة والقضاء، وبمدى وعي المواطنين بأهمية حماية هذه المؤسسات والدفاع عنها، مؤكدا أن أي محاولة لتفكيكها أو تقويضها تعني تقويض أمن الوطن ومستقبله.

وأكد الرئيس أن مصر لن تسمح لأي قوى خارجية أو داخلية بمحاولة استغلال الجماعات المسلحة أو تنظيم ميليشيات لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الدولة، وأن الحفاظ على مؤسسات الدولة هو الأساس لضمان وحدة مصر واستقرارها على المدى الطويل.

وأوضح أن التعامل مع التحديات المعقدة يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والعمل بتنسيق كامل لضمان الأمن الداخلي والخارجي، مع متابعة دقيقة لأي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تهديد الأمن الوطني.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن سلسلة خطوات يحرص فيها الرئيس على تعزيز دور الدولة ومؤسساتها في حماية الوطن، وتوجيه رسالة واضحة لكل الداخل والخارج بأن مصر دولة مؤسسات قانونية، وأن أي محاولة لتقويض هذه المؤسسات ستكون مرفوضة وستتعرض للمساءلة.