15 فبراير 2026 20:02
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نيران “الفانو” تحاصر قوات آبي أحمد.. استنزاف للجيش الإثيوبي وسقوط مدن استراتيجية في أمهرة

تتصاعد حدة المواجهات العسكرية في إقليم أمهرة الإثيوبي، وسط تقارير ميدانية تؤكد تكبد الجيش الفيدرالي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد أمام مقاتلي “الفانو”.

ولم تعد المعارك تقتصر على الكر والفر، بل انتقلت إلى مرحلة السيطرة على العقد المواصلاتية الحيوية والمراكز الحضرية، مما يضع نظام آبي أحمد أمام مأزق أمني وسياسي غير مسبوق يهدد بقطع خطوط الإمداد الرئيسية وعزل العواصم الإقليمية.

أفادت صحيفة “إثيوبيا أوبزرفر” بوقوع معارك ضارية في مدينة ويريتا الاستراتيجية، مشيرة إلى أن الجيش الإثيوبي واجه استنزافاً كبيراً في هذه المنطقة التي تمثل مفترق طرق يربط بين “بحر دار” و”غوندار”.

وسقوط هذه المدينة أو تحييدها يعني فعلياً عزل القوات الحكومية في جيوب منفصلة وقطع اتصالاتها.

وفي مدينة دبر تابور بجنوب جوندار، امتدت شرارة الاشتباكات لتطال المبان الحكومية ومراكز الشرطة التي أُضرمت فيها النيران بالكامل، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء غارات نفذتها طائرات مسيرة تابعة للجيش الإثيوبي.

ونقل شهود عيان صوراً لدمار واسع لحق بمقرات الشرطة الإقليمية ومركز شرطة منطقة “فارتا”، مؤكدين أن القتال استمر لساعات طويلة وأسفر عن قتلى من الطرفين.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، أعلنت منصات تابعة لعرقية الأمهرة عن نجاح وحدات من فرقة “أتسي داويت” في تنفيذ عملية نوعية بمنطقة “ديرا ووريدا”، أسفرت عن تحرير 7 مختطفين (5 نساء ورجلين) من مسافري “الأورومو”.

واتهمت القوى المحلية نظام آبي أحمد بدعم مجموعات الخطف التي تستهدف المدنيين، مؤكدة أن عملية التحرير تمت بعد اشتباك مسلح أدى لمقتل أحد الخاطفين وتأمين الرهائن سالمين، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من السكان المحليين الذين يعانون من تكرار حوادث الاختطاف في المنطقة.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس حجم التآكل في قدرة القوات النظامية على حسم الصراع في الشمال، وتحول “الفانو” من قوة دفاعية محلية إلى تنظيم قادر على شن غارات واسعة واستهداف العمق الإداري والأمني للدولة الإثيوبية.