30 يناير 2026 01:40
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

هيرش في أول حوار بعد إغلاق ملف الأسرى: السنوار خطط للاحتفاظ بالمختطفين لـ10 سنوات.. وقطر أثبتت جديتها بـ «عملية تجريبية»

القدس المحتلة| خاص

في أول ظهور إعلامي له عقب انتهاء مهامه وإغلاق ملف الأسرى والمفقودين، كشف غال هيرش، المسؤول السابق عن الملف، عن تفاصيل دقيقة ومثيرة حول كواليس المفاوضات وعمليات الإنقاذ، وذلك في حوار موسع خصّ به صحيفة «إسرائيل هيوم».

التكليف والمهمة المستحيلة

استذكر هيرش لحظة تكليفه بالمهمة في الثامن من أكتوبر 2023، حين وجه له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سؤالا مباشرا: “هل ستتصدى لهذا؟”. وأوضح هيرش، الذي كان قد تعافى للتو من صراع مع مرض السرطان، أنه أدرك فورًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه لإعادة عدد غير مسبوق من المختطفين والمفقودين في ظل ظروف ميدانية معقدة.

مخطط السنوار «الاستراتيجي» 

ولأول مرة، كشف هيرش عن الدوافع الحقيقية وراء إصرار الجانب الإسرائيلي على حسم الملف، مؤكداً أن الاستخبارات تأكدت من نية قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، تحويل المختطفين إلى “أصل استراتيجي” طويل الأمد.

وأضاف هيرش: “كان السنوار يخطط لاستثمار هذا الملف لسنوات طويلة، وقد تحدث صراحة عن مفاوضات قد تمتد لعشر سنوات”.

كواليس الإنقاذ: “وصلنا للباب وانسحبنا”

تحدث هيرش بمرارة عن التحديات الميدانية، مشيرا إلى الفجوة الكبيرة بين العقيدة العسكرية والواقع على الأرض. ووصف لحظات قاسية قائلاً:
في حالات معينة، وصلت وحدات الجيش إلى عتبة الأبواب؛ حيث يتواجد المختطفون، لكن غياب الدعم العملياتي الكافي في تلك اللحظات كان يجبرنا على التراجع والاستسلام للأمر الواقع”.

 الدور القطري: من «الاختبار» إلى الوساطة الرئيسية

وحول انخراط الدوحة في المفاوضات، كشف هيرش عن كواليس التواصل الأول، حيث بادر مسؤول قطري رفيع بالعرض للتوسط.

ويروي هيرش أنه سأل المسؤول: “كيف لي أن أثق بقدرتكم على الإنجاز؟”، فكان الرد القطري: “أخبرني بما تحتاجه.. سأحضر لك رهائن”.

وأوضح هيرش أن عملية إطلاق سراح «يهوديت وناتالي رانان» كانت بمثابة «عملية تجريبية» ناجحة أشرف عليها شخصيًا للتأكد من فاعلية الوساطة، تلاها إطلاق سراح «يوشيفيد ليفشيتز ونوريت كوبر» عبر مصر، لتعتمد قطر منذ ذلك الحين كوسيط رئيسي.

صراع الغرف المغلقة والإعلام

واختتم هيرش حديثه بالإشارة إلى واحدة من أعقد العقبات التي واجهت فريقه، وهي “التناقض الصارخ” بين ما كان يدور في غرف المفاوضات السرية وبين التصريحات والرسائل التي كانت تُبث للعلن، مما خلق حالة من الضغط والتشويش على مسار الملف.