8 فبراير 2026 01:18
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

واشنطن تدعو لاجتماع إعمار غزة رغم استمرار القصف

تسعى الإدارة الأمريكية إلى الدفع نحو خطوات عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وإنسانية معقدة يعيشها القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية لسكانه.

تخطط الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لتوجيه دعوات إلى قادة مجلس السلام المعني بقطاع غزة، من أجل عقد اجتماع في العاصمة الأمريكية واشنطن، بهدف مناقشة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على حشد التمويل اللازم لمشروعات إعادة الإعمار.

وذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن البيت الأبيض يستعد لتنظيم اللقاء يوم 19 فبراير الجاري، استنادًا إلى معلومات نقلها مسؤول أمريكي وعدد من الدبلوماسيين من دول أعضاء في المجلس، في وقت تواصل فيه إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو العمليات العسكرية داخل القطاع رغم إعلان وقف الحرب.

ومن المتوقع، حال انعقاد الاجتماع وفق المخطط، أن يتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، أو أن يسبق مشاركته في مؤتمر السياسة السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”، والمقرر تنظيمه خلال الفترة من 22 إلى 24 فبراير.

وبحسب التقرير، بدأت إدارة ترامب بالفعل التواصل مع عدد كبير من الدول من أجل توجيه الدعوات وترتيب الجوانب التنظيمية للاجتماع، مع ترجيحات بعقده داخل معهد السلام في واشنطن.

ونقل الموقع عن أحد المصادر قوله إن الترتيبات لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، إلا أن الإدارة الأمريكية تمضي في التحضيرات والتأكد من قدرة القادة على الحضور.

وعلى الأرض داخل قطاع غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية متعددة، شملت القصف وإطلاق النار وعمليات تفجير في مناطق مختلفة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت مجددًا المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، في ظل استمرار الغارات الجوية والتصعيد العسكري، خاصة في المناطق القريبة من تمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، سقط أكثر من 2000 شهيد وجريح نتيجة ما يزيد على 1500 خرق للاتفاق.

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” بيانًا حذرت فيه من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والسودان، مؤكدة أن الوضع ما زال شديد الخطورة ويهدد حياة آلاف الأطفال.

وأوضحت المنظمة أن أطفال غزة يعيشون تحت تهديد القصف الجوي، مع انهيار شبه كامل في قطاعات الصحة والمياه والتعليم، ما يجعل الحياة اليومية تحديًا مستمرًا، مطالبة بوقف العمليات القتالية وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

كما كشفت مصادر طبية داخل القطاع أن آلاف المرضى والجرحى يواجهون مصيرًا غير واضح في ظل انهيار المنظومة الصحية.

وأشارت إلى أن المستشفيات القليلة التي ما زالت تعمل تحولت إلى نقاط انتظار قسرية لعدد كبير من المرضى والمصابين الذين يفتقرون إلى الرعاية الطبية الكافية.

وأكدت المصادر أن ما وصفته بالإبادة الصحية تسبب في آثار كارثية، حيث أصبح استمرار تقديم الخدمات الطبية تحديًا يوميًا كبيرًا، خاصة مع نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما جعل حتى المسكنات البسيطة غير متاحة للمرضى.

ولفتت إلى أن نسب العجز وصلت إلى 46% من الأدوية الأساسية، و66% من المستهلكات الطبية، و84% من مواد المختبرات وبنوك الدم.

وأوضحت أن خدمات علاج الأورام وأمراض الدم والجراحات والعناية المركزة والرعاية الأولية من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة الحالية، في ظل وصول كميات محدودة فقط من الأدوية إلى مستشفيات القطاع، لا تكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية.

وأكدت أن إنقاذ النظام الصحي في غزة لا يمكن أن يتم عبر حلول إسعافية مؤقتة، نظرًا لما تسببه من آثار تراكمية خطيرة على المدى الطويل.