10 سبتمبر 2026 03:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

زراعة شمال سيناء تفتح آفاق المستقبل لتعزيز الزراعة المستدامة وتقنيات الإنتاج الحديثة

نظمت مديرية الزراعة بشمال سيناء يوم حقل إرشادي بالتعاون مع إدارة البساتين وإدارة التدريب بالمديرية، بهدف تعريف المزارعين بأحدث التقنيات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة واستغلال الموارد المتاحة بأفضل صورة.

وضمنت الندوة مجموعة من المحاور الفنية المهمة التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي وفتح آفاق جديدة أمام الإنتاج الزراعي في البيئة السيناوية.

استعرض اللقاء أهمية تقنيات الزراعة المائية باعتبارها إحدى الوسائل الحديثة التي تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي مع تقليل استهلاك المياه، حيث تعتمد هذه التقنية على توفير العناصر الغذائية للنبات بصورة مباشرة من خلال محلول مغذٍ يتم تدويره داخل النظام الزراعي.

وأوضح المشاركون أن الزراعة المائية تتميز بقدرتها على توفير كميات كبيرة من المياه قد تصل إلى نحو 80% – 90% مقارنة بالزراعة التقليدية، إلى جانب إمكانية استغلال المساحات المحدودة من خلال أنظمة الزراعة الرأسية، وتسريع نمو المحاصيل، وتقليل انتشار الآفات والأمراض نتيجة عدم الاعتماد على التربة.

كما تناولت الندوة نظام الأكوابونيك باعتباره أحد الحلول الزراعية المتطورة التي تجمع بين الاستزراع السمكي والزراعة المائية داخل نظام مغلق يحقق أعلى استفادة من الموارد.

ويعتمد النظام على استخدام مخلفات الأسماك كمصدر طبيعي للعناصر الغذائية للنباتات، بينما تعمل جذور النباتات على تنقية المياه وإعادة تدويرها إلى أحواض الأسماك، بما يحقق دورة إنتاج متكاملة.

وأكد المتخصصون أن هذا النظام يمثل فرصة واعدة للبيئة السيناوية، لما يوفره من إنتاج مزدوج يجمع بين المحاصيل النباتية مثل الخضراوات والورقيات، والإنتاج السمكي، مع خفض استهلاك المياه بنسبة قد تصل إلى 95% مقارنة بالزراعة التقليدية، فضلًا عن إمكانية تطبيقه في الأراضي المتأثرة بالملوحة وغير الصالحة للزراعة التقليدية.

وشملت التوصيات الفنية ضرورة توفير الحماية المناسبة للأحواض والنباتات داخل الصوب الزراعية لمواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب المتابعة المستمرة لجودة المياه وضبط مستويات الحموضة والأكسجين الذائب لضمان تحقيق التوازن بين نمو الأسماك والنباتات.

وتطرقت الندوة إلى الخطوات الفنية الخاصة بإكثار أشجار الزيتون عن طريق العقل، بداية من اختيار الأفرع الصحية المناسبة، وتجهيز العقل، واستخدام هرمونات التجذير، مرورًا بعمليات التحضين والرعاية حتى تكوين الجذور ونقل الشتلات إلى أكياس المشتل.

كما تم استعراض الأساليب الحديثة لتقليم أشجار الزيتون في شمال سيناء، بما يحقق التوازن بين النمو الخضري والإثمار، حيث تناولت الفعاليات أنواع التقليم المختلفة، ومنها تقليم التربية للأشجار الحديثة، وتقليم الإثمار للأشجار المنتجة، وتقليم التشبيب للأشجار الكبيرة بهدف تجديد نموها.

وأكد المتخصصون أهمية الالتزام بالتقليم المعتدل خاصة في المناطق التي تعتمد على الري المطري، مع ضرورة تطهير أماكن الجروح عقب التقليم باستخدام المركبات المناسبة لحماية الأشجار من الأمراض الفطرية.

كما يعكس التعاون مع جامعة العريش، أهمية التكامل بين الجهات التنفيذية والبحثية لدعم مستقبل الزراعة في شمال سيناء، وتعزيز قدرة المحافظة على تحقيق إنتاج زراعي مستدام يخدم أهداف التنمية والأمن الغذائي.