8 أغسطس 2026 18:45
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

عرض مسرحي يعيد إحياء بطولات المقاومة ضمن ” المواجهة والتجوال ” برفح

استقبلت مدرسة رفح الجديدة بمحافظة شمال سيناء ثالث عروض مشروع ” المواجهة والتجوال ” المسرحي، وسط حضور طلابي كبير وأجواء ثقافية مفعمة بالانتماء، وذلك تزامنًا مع احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء.

وكان في استقبال فرقة المسرح صالح محمد عبد الرحمن، رئيس مجلس مدينة رفح، الذي رحب بالفنانين والمشاركين، مؤكدًا أن الفنون تمثل أداة مهمة في رفع الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة، خاصة في المناطق الحدودية التي تحظى باهتمام خاص في خطط الدولة التنموية والثقافية.

وجاء العرض المسرحي ” السمسمية ” ليقدم لوحة فنية وطنية مؤثرة، استلهمت بطولات المقاومة الشعبية في مدن القناة، من خلال معالجة درامية غنائية جمعت بين التراث المصري الأصيل والأسلوب المسرحي الحديث، في تجربة أعادت إحياء ذاكرة النضال الوطني بروح إبداعية معاصرة.

واستطاع العرض أن يلامس وجدان الحضور من الطلاب والمعلمين، من خلال رسائل إنسانية ووطنية عميقة عززت قيم التضحية والصمود والانتماء، وسط تفاعل كبير عكس قوة التأثير الفني في تشكيل الوعي لدى الشباب.

وتقام الفعاليات تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، ضمن المرحلة السادسة من مشروع ” المواجهة والتجوال” ، الذي ينفذه البيت الفني للمسرح بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة وعدد من الجهات المعنية، في إطار إستراتيجية وزارة الثقافة لنشر الوعي وتعزيز القوة الناعمة في المحافظات الحدودية.

ويأتي العرض من تأليف وإخراج الفنان سعيد سليمان، بمشاركة فريق فني متكامل، بينما يتولى إدارة المشروع المخرج محمد الشرقاوي، في إطار عمل جماعي يستهدف تقديم محتوى فني هادف يجوب المدن والقرى لنشر الثقافة المسرحية.

وعلى هامش الفعاليات، تم تنظيم معرض للكتاب شهد إقبالًا لافتًا من الطلاب، مع توزيع إصدارات ثقافية مجانية، في خطوة تهدف إلى دعم المعرفة وتعزيز الوعي الثقافي لدى النشء والشباب.

وتستمر عروض مشروع ” المواجهة والتجوال ” حتى نهاية أبريل، لتغطي عددًا من مدن وقرى شمال سيناء، في إطار تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف الفئات، تأكيدًا على دور الثقافة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.

ويعكس المشروع توجه الدولة نحو دعم الإبداع الفني كأداة رئيسية لتعزيز الوعي المجتمعي، خاصة في المناطق الحدودية التي تمثل خط الدفاع الأول عن الهوية المصرية.