10 سبتمبر 2026 02:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

فريق السكتة الدماغية بمستشفى العريش ينقذ أربعينيا من مضاعفات جلطة حادة

في الساعات الأولى من الفجر، وبينما كان الوقت يمر سريعًا أمام مريض يبلغ من العمر 46 عامًا، تحرك فريق السكتة الدماغية بمستشفى العريش العام بصورة عاجلة لإنقاذه من مضاعفات جلطة دماغية حادة، في واقعة جديدة تؤكد أن الدقائق الأولى قد تصنع الفارق بين التعافي الكامل ووقوع مضاعفات خطيرة أو إعاقات دائمة.

وبدأت تفاصيل الواقعة في تمام الثالثة فجرًا، عندما وصل المريض إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى، بعدما ظهرت عليه أعراض تشير إلى بداية الإصابة بالسكتة الدماغية، تمثلت في ثقل باللسان وضعف وخدر بالأطراف، وهي أعراض استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً دون أي مجال للتأخير.

وفور وصوله، تحرك الفريق الطبي بسرعة، حيث جرى مناظرة الحالة بواسطة الدكتور محسن الشوني والدكتور أحمد هارون، ماجستير طب المخ والأعصاب والطب النفسي بجامعة عين شمس، مع إجراء التقييم الإكلينيكي والفحص العصبي العاجل، واستكمال الفحوصات الطبية اللازمة وفق أحدث البروتوكولات العالمية المعتمدة للتعامل مع حالات السكتة الدماغية الحادة.

وبعد تأكيد التشخيص، لم ينتظر الفريق طويلًا، إذ جرى إعطاء العلاج المذيب للجلطات خلال 5 دقائق فقط من تأكيد الإصابة، في إنجاز يعكس سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف التخصصات والأقسام المعنية داخل المستشفى.

ولم تتأخر الاستجابة العلاجية، إذ بدأت أعراض المريض في التحسن بصورة ملحوظة خلال الربع ساعة الأولى من تلقي العلاج، قبل أن تستقر حالته بشكل كامل، ليواصل حاليًا استكمال إجراءات خروجه من المستشفى بعد تماثله للشفاء.

من جانبه، أعرب الدكتور حسام أبو القاسم، مدير مستشفى العريش العام، عن خالص شكره وتقديره للدكتور محسن الشوني والدكتور أحمد هارون، وجميع أعضاء فريق وحدة المخ والأعصاب والطب النفسي، مشيدًا بجهودهم وأدائهم الاحترافي في التعامل مع الحالات الحرجة، وما يحققونه من نجاحات طبية متواصلة.

وأكد مدير المستشفى أن سرعة الاستجابة ودقة الأداء والتنسيق الكامل بين مختلف أفراد الفريق الطبي كان لها دور محوري في إنقاذ المريض ومنع تطور حالته إلى مضاعفات خطيرة.

وشدد الدكتور حسام أبو القاسم على أن هذا النجاح يمثل ثمرة لرفع كفاءة الفرق الطبية، والالتزام بأحدث البروتوكولات العلاجية، إلى جانب توفير الإمكانيات اللازمة للتعامل الفوري مع الحالات الحرجة.

وأوضح أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في علاج السكتات الدماغية، لافتًا إلى أن سرعة وصول المريض إلى المستشفى وبدء العلاج في الوقت المناسب قد تكون الفارق بين الشفاء الكامل وبين الإصابة بمضاعفات أو إعاقات دائمة.

وأشار إلى أن مستشفى العريش العام تواصل دعم كوادرها الطبية وتوفير وسائل التشخيص والعلاج اللازمة، بما يضمن تقديم خدمة صحية آمنة ومتميزة وفق أعلى معايير الجودة، مع استمرار العمل على مدار الساعة لخدمة أهالي شمال سيناء.

وفي رسالة توعوية للمواطنين، ناشدت إدارة مستشفى العريش العام عدم التهاون مع أي أعراض مفاجئة قد تشير إلى الإصابة بالسكتة الدماغية، ومن أبرزها اعوجاج الفم، أو ضعف مفاجئ بأحد الأطراف، أو صعوبة واضطراب الكلام.

وأكدت الإدارة أن ظهور مثل هذه الأعراض يستوجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى وعدم الانتظار، لأن سرعة التدخل الطبي تمثل العامل الأهم في إنقاذ حياة المريض وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات أو إعاقات دائمة.

ويجسد نجاح التعامل مع حالة المريض بمستشفى العريش العام أهمية الاستجابة السريعة والتكامل بين الفرق الطبية في حالات السكتة الدماغية، حيث تحولت دقائق قليلة من سباق مع الزمن إلى فرصة حقيقية للشفاء والعودة إلى الحياة بصورة طبيعية.